بل لا بأس بتشريك الكثيرين بحجة واحدة [ 1 ] .
بل الظاهر عدم الفرق في ذلك بين الحي والميت [ 2 ] .
وكذا لا بأس بتعدد النوّاب في المندوب في سنة واحدة [ 3 ] .
إنّما الكلام في جواز التبرّع عن الحي في الواجب في حال جواز النيابة عنه لعضب ونحوه [ 4 ] .
فالأحوط حينئذ إن لم يكن الأقوى الاقتصار في النيابة عنه حينئذ على الإذن .
( وكلّ ما يلزم النائب من كفارة ) في الجناية في الإحرام والهدي في التمتع والقران ( ففي ماله ) دون المنوب عنه [ 5 ] . ( ولو أفسده ) أي الحجّ الذي ناب فيه ( حجّ من قابل ) [ 6 ] .
( و ) إنّما الكلام في أنّه ( هل يعاد بالأجرة عليه ) أو لا ؟
قال في المتن : ( يبنى ) ذلك ( على القولين ) أي القول بأنّ الفرض الأوّل والإعادة عقوبة ، أو الثاني وإتمام الأوّل عقوبة [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] كما دلّ عليه صحيحا هشام « 1 » ومحمد بن إسماعيل « 2 » وغيرهما .
[ 2 ] وما في خبر علي بن جعفر المروي عن قرب الإسناد : سأل أخاه عليه السّلام عن رجل جعل ثلث حجته لميت وثلثيها لحي ؟ فقال :
« للميت ، فأمّا الحي فلا » « 3 » محمول على غير ذلك ، أو معارض بما هو أقوى منه .
[ 3 ] فقد احصي عن علي بن يقطين في عام واحد ثلاثمئة ملبيا ومئتان وخمسون وخمسمئة وخمسون ، هذا .
ولكن عن المنتهى التصريح بعدم جواز الحجّ ندبا عن الحي إلّا باذنه « 4 » .
ولعلّه حمل النصوص على إهداء الثواب لا على وجه النيابة ، إلّا أنّه واضح الضعف كما لا يخفى على من لاحظها .
[ 4 ] [ ففيه إشكال ] ؛ للأصل السالم عن معارضة ما دلّ على مشروعيتها عنه باذنه ؛ ضرورة أعمية ذلك من جواز التبرّع ، فيبقى حينئذ أصل بقاء شغل ذمته وأصل وجوب الاستنابة عليه سالما عن المعارض بعد حرمة القياس على الميت ، وعدم ثبوت كونه في هذا الحال كالدين الذي يقضى عن صاحبه مع نهيه . وقوله صلّى اللّه عليه واله وسلم : « دين اللّه أحق أن يقضى » « 5 » إنّما هو في الميت .
[ 5 ] بلا خلاف أجده بيننا كما اعترف به بعضهم « 6 » .
1 - بل عن الغنية الإجماع عليه في الكفارة « 7 » .
2 - مضافا إلى أنّ ذلك عقوبة على فعل صدر منه ، فهو كما لو قتل نفسا أو أتلف مالا لأحد ، وإلى دخول الهدي في العمل المستأجر عليه ، وهو واضح .
[ 6 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه .
[ 7 ] ولم يقيّد [ المصنّف ] ذلك بكون الإجارة معيّنة .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 202 ، ب 28 من النيابة في الحجّ ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 3 ) قرب الإسناد : 236 ، ح 927 . الوسائل 11 : 198 - 199 ، ب 25 من النيابة في الحج ، ح 9 .
( 4 ) المنتهى 13 : 119 .
( 5 ) كنز العمال 5 : 123 ، ح 12331 .
( 6 ) كشف اللثام 5 : 172 .
( 7 ) الغنية : 197 .