تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
بل لا بأس بتشريك الكثيرين بحجة واحدة [ 1 ] . بل الظاهر عدم الفرق في ذلك بين الحي والميت [ 2 ] . وكذا لا بأس بتعدد النوّاب في المندوب في سنة واحدة [ 3 ] . إنّما الكلام في جواز التبرّع عن الحي في الواجب في حال جواز النيابة عنه لعضب ونحوه [ 4 ] . فالأحوط حينئذ إن لم يكن الأقوى الاقتصار في النيابة عنه حينئذ على الإذن . ( وكلّ ما يلزم النائب من كفارة ) في الجناية في الإحرام والهدي في التمتع والقران ( ففي ماله ) دون المنوب عنه [ 5 ] . ( ولو أفسده ) أي الحجّ الذي ناب فيه ( حجّ من قابل ) [ 6 ] . ( و ) إنّما الكلام في أنّه ( هل يعاد بالأجرة عليه ) أو لا ؟ قال في المتن : ( يبنى ) ذلك ( على القولين ) أي القول بأنّ الفرض الأوّل والإعادة عقوبة ، أو الثاني وإتمام الأوّل عقوبة [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] كما دلّ عليه صحيحا هشام « 1 » ومحمد بن إسماعيل « 2 » وغيرهما . [ 2 ] وما في خبر علي بن جعفر المروي عن قرب الإسناد : سأل أخاه عليه السّلام عن رجل جعل ثلث حجته لميت وثلثيها لحي ؟ فقال : « للميت ، فأمّا الحي فلا » « 3 » محمول على غير ذلك ، أو معارض بما هو أقوى منه . [ 3 ] فقد احصي عن علي بن يقطين في عام واحد ثلاثمئة ملبيا ومئتان وخمسون وخمسمئة وخمسون ، هذا . ولكن عن المنتهى التصريح بعدم جواز الحجّ ندبا عن الحي إلّا باذنه « 4 » . ولعلّه حمل النصوص على إهداء الثواب لا على وجه النيابة ، إلّا أنّه واضح الضعف كما لا يخفى على من لاحظها . [ 4 ] [ ففيه إشكال ] ؛ للأصل السالم عن معارضة ما دلّ على مشروعيتها عنه باذنه ؛ ضرورة أعمية ذلك من جواز التبرّع ، فيبقى حينئذ أصل بقاء شغل ذمته وأصل وجوب الاستنابة عليه سالما عن المعارض بعد حرمة القياس على الميت ، وعدم ثبوت كونه في هذا الحال كالدين الذي يقضى عن صاحبه مع نهيه . وقوله صلّى اللّه عليه واله وسلم : « دين اللّه أحق أن يقضى » « 5 » إنّما هو في الميت . [ 5 ] بلا خلاف أجده بيننا كما اعترف به بعضهم « 6 » . 1 - بل عن الغنية الإجماع عليه في الكفارة « 7 » . 2 - مضافا إلى أنّ ذلك عقوبة على فعل صدر منه ، فهو كما لو قتل نفسا أو أتلف مالا لأحد ، وإلى دخول الهدي في العمل المستأجر عليه ، وهو واضح . [ 6 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه . [ 7 ] ولم يقيّد [ المصنّف ] ذلك بكون الإجارة معيّنة .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 202 ، ب 28 من النيابة في الحجّ ح 3 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 3 ) قرب الإسناد : 236 ، ح 927 . الوسائل 11 : 198 - 199 ، ب 25 من النيابة في الحج ، ح 9 . ( 4 ) المنتهى 13 : 119 . ( 5 ) كنز العمال 5 : 123 ، ح 12331 . ( 6 ) كشف اللثام 5 : 172 . ( 7 ) الغنية : 197 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 288 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي