تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ف [ المختار ] [ 1 ] أنّه لا يستنيب ( إلّا مع العذر ) المانع من الطواف به أيضا للاجهاز عليه مثلا ، أو لكونه ( كالإغماء أو البطن وما شابههما ) مما لا يمكن معه الطواف ولو بالحمل ؛ لعدم الطهارة ، فيجوز حينئذ [ 2 ] ، [ وكذا الرمي ] . بل الظاهر جواز الاستنابة عن المغمى عليه فيهما [ - الطواف والرمي ] من غير اذن منه ولا استنابة كما في سائر الاحياء [ 3 ] . نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يرج البرء أو ضاق الوقت ، وإلّا انتظر [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما قد ] ظهر من ذلك [ - مما تقدّم ] . [ 2 ] للمعتبرة المستفيضة : 1 - كصحيح حبيب الخثعمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم أن يطاف عن المبطون والكسير » « 1 » . 2 - وصحيح حريز عنه عليه السّلام أيضا : « المريض المغلوب والمغمى عليه يطاف عنه ويرمى عنه » « 2 » . [ 3 ] لعدم قابليته ، إلّا أن يراد أنّه يستنيب قبل الإغماء ؛ لظهور أماراته ، والإطلاق ينفيه . [ 4 ] لخبر يونس عن أبي الحسن عليه السّلام : سأله أو كتب إليه عن سعيد بن يسار أنّه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه أطوف عنه وأسعى ؟ فقال : « لا ، ولكن دعه فإن برأ قضى هو ، وإلّا فاقض أنت عنه » « 3 » ، هذا . ولكن في كشف اللثام : « أنّ المغمى عليه لم أر من تعرّض له بخصوصه ممن قبل المصنف وابني سعيد ، نعم أطلقوا النيابة عمن لا يستمسك الطهارة » « 4 » . ثمّ قال : « وقال الصادق عليه السّلام في صحيح حريز : « المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به » وقال المقيد : والفرق بينهما أنّ الطواف فريضة والرمي سنة » « 5 » . قلت : لعلّ ذلك اتكالا على ذكر المبطون الذي لا يستمسك طهارته ، فإنّ المغمى عليه أولى بعدم طهارة له ولو اضطرارية . وأمّا ما ذكره من الصحيح المزبور فالموجود فيما حضرني من نسخة التهذيب المعتبرة « ويطاف عنه » كما ذكرناه سابقا ، نعم كتب عليها نسخة « ويطاف به » ، والظاهر أنّ [ النسخة ] المعتبرة الأولى ، فإنّه لا وجه للطواف به مع عدم طهارة له ، بل لعلّ ذلك هو المدار في نحوه ، من غير فرق بين من لا يستمسك طهارته لبطن - مثلا - وغيره ، وهو الّذي أشار إليه المصنّف بقوله : « وما شابههما » .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 394 ، ب 49 من الطواف ، ح 5 . ( 2 ) المصدر السابق : 393 ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 13 : 387 ، ب 45 من الطواف ، ح 3 . ( 4 ) كشف اللثام 5 : 169 . وفيه : « المصنف وسعيد » . ( 5 ) كشف اللثام 5 : 170 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 284 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي