اللهمّ إلّا أن يفرض اقتضاء التعارف فيه ذلك [ - التعجيل ] . ثمّ على تقدير التعجيل المزبور فالظاهر صحة الإجارة الثانية المطلقة مع فرض علم المستأجر الثاني بالإجارة الأولى ؛ ضرورة كون المراد به التعجيل بحسب الامكان .
أمّا مع عدم علمه فالظاهر أنّ له الخيار مع احتمال البطلان [ 1 ] . وعلى كل حال فالتعجيل على القول به ليس توقيتا ، وحينئذ فإن أهمل لم تنفسخ الإجارة وإن أثم بالتأخير ، ويستحق الأجرة التامة [ 2 ] . نعم تنفسخ الإجارة بفوات الزمان الذي عيّن للحجّ فيها ، سواء كان بتفريط أو لا [ 3 ] . [ بناء على كونه كتأخير الدين عن محله مع فرض كون التعيين المزبور بعنوان الشرطية ، ولكن يثبت الخيار حينئذ ] . ولو قدمه عن السنة المعيّنة ف [ قد قيل : ] [ 4 ] [ الأقرب الجواز ] . و [ لكن ] لا ريب في عدم الاجتزاء به عن الإجارة إلّا إذا كان بعنوان الشرطية لا التشخيص للعمل ، واللّه العالم .
( ولو ) احصر أو ( صدّ ) الأجير على الذهاب إلى الحجّ وفعله في سنة معيّنة ( قبل الإحرام ودخول الحرم استعيد من الأجرة بنسبة المتخلف ) بلا إشكال [ 5 ] إذا لم يضمن الحجّ من قابل [ 6 ] . بل ( لو ضمن ) أي الأجير
شرح
[ 1 ] وعن المنتهى القطع بالجواز مع إطلاق الإجارتين « 1 » .
وفي كشف اللثام : « وكأنّه لدلالة سبق الأولى على تأخير الثانية » « 2 » .
[ 2 ] لكن في الدروس : « ولو أطلق اقتضى التعجيل ، فلو خالف الأجير فلا اجرة له » « 3 » . وضعفه واضح ، بل هو مناف لقوله فيها متصلا بذلك : « ولو أهمل لعذر فلكلّ منهما الفسخ في المطلقة في وجه قوي ، ولو كان لا لعذر تخيّر المستأجر خاصة » .
وإن كان هو أيضا لا دليل عليه بحيث يعارض أصالة لزوم العقد . اللهمّ إلّا أن يكون بنى ذلك على فهم اشتراط التعجيل ، فيثبت الخيار حينئذ لفوات الشرط وإن كان مضمرا وإن كان هو كما ترى .
[ 3 ] خلافا لأحد وجهي الشافعية بناء على كونه كتأخير الدين عن محلّه « 4 » .
وله وجه مع فرض كون التعيين المزبور بعنوان الشرطية ، ولكن يثبت الخيار حينئذ .
[ 4 ] [ كما ] عن التذكرة : « الأقرب الجواز ؛ لأنّه زاد خيرا ، وهو المحكي عن الشافعي » « 5 » .
وفي المدارك : « في الصحة وجهان ، أقربهما ذلك مع العلم بانتفاء الغرض في التعيين » « 6 » .
وفيه : أنّه يرجع إلى عدم إرادة التعيين من الذكر في العقد ، وحينئذ لا إشكال في الإجزاء ، إنّما الكلام فيما اعتبر فيه التعيين .
[ 5 ] بل ولا خلاف .
[ 6 ] لانفساخ العقد ، واحترام ما وقع من العمل ( و ) ما بقي ، فيستحق كلّ منهما ما يخصه من المسمى كما في غير المقام مما استؤجر عليه من الأعمال .
هامش
( 1 ) المنتهى 13 : 146 .
( 2 ) كشف اللثام 5 : 191 .
( 3 ) الدروس 1 : 323 .
( 4 ) الام 2 : 124 .
( 5 ) التذكرة 7 : 142 .
( 6 ) المدارك 7 : 126 .