تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
[ وإن كان المتجه كراهة نيابة المرأة الصرورة عن غيرها ] . بل لعلّ نيابة الرجل الصرورة لا تخلو منها وإن كانت الامرأة أشد [ 1 ] . بل [ الظاهر ] [ 2 ] أنّ للراجحية والمرجوحية جهتين : التساوي في الذكورة والأنوثة والصرورة وغير الصرورة . والنهاية في المرجوحية نيابة المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة ؛ لاجتماع الجهتين فيها . وكذا نيابة الرجل الصرورة عن المرأة الصرورة ، إلّا أنّها أقل باعتبار خفة صرورة الرجل بالنسبة إلى صرورة المرأة . وأمّا نيابة الرجل الصرورة عن الرجل ففيه جهة الصرورية فقط كالامرأة الصرورة عن الامرأة الصرورة . وكذا غير الصرورة مع المخالفة ليس فيه إلّا جهة المخالفة . والجامع للجهتين كالرجل غير الصرورة عن الرجل والامرأة غير الصرورة عن الامرأة فيه الفضل ، وخال عن جهة المرجوحية . نعم هذا كلّه من حيث نفس الذكورة والأنوثة ، وإلّا فقد تحصل بعض المرجحات في خصوص بعض أفراد أحدهما على بعض أفراد الآخر [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - لمكاتبة بكر بن صالح إلى أبي جعفر عليه السّلام : إنّ ابني معي وقد أمرته أن يحجّ عن أمّي أيجزي عنها حجّة الإسلام ؟ فقال : « لا ، وكان ابنه صرورة وكانت امّه صرورة » « 1 » . 2 - ومكاتبة إبراهيم بن عقبة إليه عليه السّلام يسأله : عن رجل صرورة لم يحجّ قطّ حجّ عن صرورة لم يحجّ قط يجزي كلّ واحد منهما تلك الحجة عن حجّة الإسلام أو لا ؟ بيّن لي ذلك يا سيدي إن شاء اللّه ، فكتب : « لا يجزي ذلك » « 2 » . 3 - بل خبر بشير النبّال أوضح من ذلك دلالة على إرادة رجحان نيابة الرجل عليها ، قال : سألته إنّ والدتي توفّت ولم تحج ، فقال : « يحجّ عنها رجل أو امرأة ، قال : [ قلت : ] أيّهما أحب إليك ؟ قال : رجل أحب إليّ » « 3 » . [ 2 ] [ كما ] قد يستفاد من التأمّل في جميع النصوص صريحها وظاهرها وإشعارها كموثق عبيد بن زرارة « 4 » وغيره . [ 3 ] كما أشار إليه بقوله عليه السّلام : « رب امرأة خير من رجل » « 5 » . بل ربّما ظهر من قوله عليه السّلام في خبر بشير : « رجل أحب إليّ » أنّ الرجل غالبا خير من المرأة تأدية وأقوى على الإتيان بالكامل منها ، لا أنّه خير منها في النيابة عن الامرأة حتى مع فرض تساويهما في الأداء أو كون المرأة خيرا منه ، وإلّا لنافى ما سمعته في موثق عبيد ، فتأمّل جيّدا .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 174 ، ب 6 من النيابة في الحج ، ح 4 ، وفيه : « فكتب » بدل « فقال » . ( 2 ) المصدر السابق : 173 ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 11 : 178 ، ب 8 من النيابة في الحج ، ح 8 . ( 4 ) تقدّم في ص 271 . ( 5 ) تقدم في ص 271 .