تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وعلى كلّ حال فالواجب قصد ذلك [ 1 ] . [ ولا يجب أن يسميه باسمه ] . نعم الظاهر رجحان ذلك [ 2 ] . ( وتصح نيابة المملوك بإذن مولاه ) [ 3 ] . ( ولا تصح نيابة من وجب عليه الحجّ واستقر ) بتقصيره بعدم فعله عام الاستطاعة الّذي قد عرفت وجوب فعل الحجّ عليه مع تمكنه ولو مشيا [ 4 ] . ( إلّا مع العجز عن الحجّ ولو مشيا ) ، فإنّه يسقط عنه حينئذ ، وتصح نيابته ، حتى لو اتفق حصول التمكن له في الأثناء لم تنفسخ الإجارة . كما لا تنفسخ بتجدد الاستطاعة لحجّ الإسلام ، بل لا يجب إلّا مع بقائها إلى العام القابل ، كما هو واضح . ( وكذا لا يصح حجه تطوّعا ) [ 5 ] . ( و ) حينئذ ف ( لو تطوع ) يقع باطلا ، ولكن ( قيل ) [ 6 ] : ( يقع عن حجّة الإسلام ) قهرا ( وهو تحكّم ) واضح [ 7 ] . ( ولو حجّ عن غيره لم يجز عن أحدهما ) [ 8 ] . ( ولمن « 1 » حجّ ) واجبا فضلا عن غيره ( أن يعتمر عن
شرح
[ 1 ] وما في صحيح ابن مسلم : ما يجب على الذي يحجّ عن الرجل ، قال : « يسميه في المواطن والمواقف » « 2 » محمول عليه أو على إرادة الاستحباب من الوجوب فيه : 1 - لعدم وجوب ذلك اتفاقا . 2 - ولصحيح البزنطي : أنّ رجلا سأل الكاظم عليه السّلام عن الرجل يحجّ عن الرجل يسميه باسمه ؟ فقال : « إنّ اللّه لا تخفى عليه خافية » « 3 » . 3 - وخبر المثنّى بن عبد السلام عن الصادق عليه السّلام : في الرجل يحجّ عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلّها ، فقال : « إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ، اللّه يعلم أنّه قد حجّ عنه ، ولكن يذكره عند الأضحية إذا ذبحها » « 4 » . [ 2 ] كما سيصرح به المصنّف وغيره خصوصا في الأضحية : 1 - لحسن ابن معاوية قيل للصادق عليه السّلام : أرأيت الذي يقضي عن أبيه أو امّه أو أخيه أو غيرهم أيتكلّم بشيء ؟ قال : « نعم يقول عند إحرامه : اللهمّ ما أصابني من نصب أو شعث أو شدة فآجر فلانا فيه وآجرني في قضائي عنه » « 5 » . 2 - وسأله الحلبي أيضا عن مثل ذلك ، فقال : « نعم يقول بعد ما يحرم : اللهمّ ما أصابني في سفري هذا من تعب أو بلاء أو شعث فآجر فلانا فيه وآجرني في قضائي عنه » « 6 » . وقد سمعت صحيح ابن مسلم السابق . والمناقشة في عبارة المتن باغناء قصد تعيين المنوب عن النيابة باردة ؛ إذ يكفي عدم إغناء النيابة عنه . [ 3 ] بلا خلاف بل ولا إشكال ؛ لعموم الأدلة وإطلاقها . وما عن بعض « 7 » الجمهور من المنع ؛ لعدم إسقاطه فرض الحجّ عن نفسه فضلا عن غيره واضح الفساد . [ 4 ] ومن هنا لا تصح نيابته لما عرفته سابقا مفصّلا . [ 5 ] لما عرفته . [ 6 ] والقائل الشيخ في محكي مبسوطه « 8 » . [ 7 ] بعد عدم دليل عليه صالح للخروج به عن مقتضى القواعد . [ 8 ] لما عرفت .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ويجوز لمن » . ( 2 ) الوسائل 11 : 187 ، ب 16 من النيابة في الحج ، ح 1 . ( 3 و 4 ) المصدر السابق : 188 ، ح 5 ، 4 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 3 ، وفيه : « معاوية بن عمّار » . ( 6 ) المصدر السابق : 187 ، ح 2 . ( 7 ) المجموع 7 : 114 . ( 8 ) المبسوط 1 : 302 .