تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وأمّا لو فرض وقوع المقدمات خاصة فقد يتجه استحقاق أجرة المثل فيها [ 1 ] . نعم قد يحتمل في الفرض أنّ المستحق أكثر الأمرين من أجرة المثل وما يقتضيه التقسيط أو أقلهما ، ولكن الأقوى أجرة المثل [ 2 ] . هذا كلّه على المختار من عدم الإجزاء إذا مات قبل الإحرام أو بعده قبل دخول الحرم ( ومن الفقهاء ) [ 3 ] ( من اجتزأ بالإحرام ) وإن لم يدخل الحرم [ 4 ] . ( و ) [ لكن ] بذلك كلّه بان لك أنّ ( الأوّل أظهر ) [ 5 ] . وأمّا إذا مات قبل الإحرام ف [ غير مجز ] [ 6 ] ( ويجب أن يأتي بما شرط عليه من تمتع أو قران أو إفراد ) [ 6 ] . فلا يجزي حينئذ غير المعيّن عنه وإن كان أفضل [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لأصالة احترام عمل المسلم الّذي لم يقصد التبرع به ، بل وقع مقدمة للوفاء بالعمل المستأجر عليه فلم يتيسّر له ذلك بمانع قهري . وعدم فائدة المستأجر به - مع إمكان منعه بأنّ فائدته الاستئجار ثانيا من محل موته لا من البلد الّذي تختلف الأجرة باختلافه - غير قادح في استحقاق الأجرة عليه نحو بعض العمل المستأجر عليه الّذي لا استقلال له في نفسه كبعض الصلاة ونحوه . [ 2 ] لعدم صحة التقسيط من أصله بعد فرض عدم اندراجها [ - المسافة ] في عقد الإجارة على وجه تقابل بالأجرة كما هو واضح . ومن ذلك يعلم ما في كلام كلّ من الطرفين . اللهمّ إلّا أن يريد ما ذكرناه ، واللّه العالم . [ 3 ] كالشيخ رحمه اللّه . [ 4 ] بل ادعى أنّه منصوص عليه بين الأصحاب لا يختلفون فيه « 1 » . بل ربّما استدل له باطلاق خبر إسحاق المتقدم المنزّل على ذلك [ - على إرادة ما بعد الإحرام ودخول الحرم ] ، وإلّا فهو شامل لمن مات قبل الإحرام ، ولم يقل به أحد ، فيجب حمله على ما ذكرنا لقاعدة الاقتصار . [ 5 ] كما عرفت الكلام فيه مفصلا ؛ إذ المسألة من واد واحد على ما سمعت . [ 6 ] [ كما ] قد عرفت أنّه لا خلاف في عدم إجزائه : 1 - بل الظاهر الإجماع عليه . 2 - مضافا إلى الأصل ، خصوصا بعد أن كان كذلك في المنوب عنه الّذي فعل النائب قائم مقامه . 3 - وإلى عموم قول الصادق عليه السّلام في مرسل المفيد ، نعم في المرسل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في رجل أعطى رجلا ما يحجه فحدث بالرجل حدث ، فقال : « إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأوّل ، وإلّا فلا » « 2 » ، والآخر عنه عليه السّلام أيضا : في رجل أعطى رجلا مالا يحجّ به فمات ، قال : « إن مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه ، وإن مات في الطريق فقد أجزأ [ عنه ] » « 3 » . إلّا أنّهما مع ارسالهما لم أجد قائلا بهما . بل يمكن تحصيل الإجماع على خلافهما ، فيجب طرحهما أو حملهما على ما عرفت . وأمّا احتمال اختصاص النائب بذلك فهو مقطوع بعدمه ، واللّه العالم . [ 7 ] لقاعدة « المؤمنون » « 4 » ، وللأمر بالوفاء بالعقد « 5 » . [ 8 ] وفي الحسن المضمر : في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها حجّة مفردة ، قال : « ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ، لا يخالف صاحب الدراهم » « 6 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 390 . ( 2 و 3 ) الوسائل 11 : 186 ، ب 15 من النيابة في الحج ، ح 3 ، 4 . ( 4 ) الوسائل 21 : 276 ، ب 20 من المهور ، ح 4 . ( 5 ) المائدة : 1 . ( 6 ) الوسائل 11 : 182 ، ب 12 من النيابة في الحج ، ح 2 ، ولكنه ليس مضمرا وإنّما في سنده قطع .