غيره إذا لم تجب عليه العمرة ، وكذا لمن اعتمر ) واجبا ( أن يحجّ عن غيره إذا لم يجب عليه الحج ) [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف [ المختار ] [ 2 ] أنّه لا إشكال في أنّه ( يصح نيابة من لم يستكمل الشرائط ) أي شرائط وجوب الحجّ ( وإن كان « 1 » صرورة ) [ 3 ] . من غير فرق في ذلك بين الرجل ( و ) المرأة [ 4 ] .
ف ( يجوز أن تحج المرأة عن الرجل وعن المرأة ) وبالعكس [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] للعمومات السالمة عن المعارض ، وتلبّسه بأحد النسكين لا يمنع نيابته في النسك الآخر المفروض عدم خطابه به ؛ إذ قد عرفت أنّه لا تجوز نيابة من كان مكلّفا به فورا متمكنا منه ؛ للاتفاق عليه ظاهرا ، وللنص الذي سمعت الكلام فيه ، كما هو واضح ، واللّه العالم .
[ 2 ] [ كما ] قد ظهر لك من ذلك [ - ممّا تقدّم ] كلّه .
[ 3 ] لإطلاق الأدلّة ، وخصوص جملة من النصوص « 2 » .
[ 4 ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة .
[ 5 ] 1 - لإطلاق دليل النيابة .
2 - وخصوص الامرأة ، قال الصادق عليه السّلام في صحيح رفاعة : « المرأة تحجّ عن أخيها وأختها ، وقال : تحجّ [ المرأة ] عن أبيها » « 3 » . وسأله معاوية بن عمار أيضا : عن الرجل يحجّ عن المرأة والمرأة تحج عن الرجل ؟ فقال : « لا بأس » « 4 » ، إلى غير ذلك .
خلافا لما عن النهاية والتهذيب والمبسوط والمهذب من عدم جواز حجّ المرأة الصرورة عن غيرها « 5 » ، والاستبصار من عدم جوازه عن الرجال « 6 » . ولعلّ الأوّل لخبر سلمان بن جعفر : سألت الرضا عليه السّلام عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة ؟
قال : « لا ينبغي » « 7 » بناء على إرادة الحرمة منه كما في الحدائق « 8 » . والثاني لخبر شحام عن الصادق عليه السّلام : سمعته يقول : « يحجّ الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة ، ولا تحجّ المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة » « 9 » . وخبر مصادف : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام أتحجّ المرأة عن الرجل ؟ قال : « نعم إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجت ، رب امرأة خير من رجل » « 10 » . وموثق عبيد بن زرارة : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل الصرورة يوصي أن يحجّ عنه هل تجزي عنه امرأة ؟ قال : « لا ، كيف تجزي امرأة وشهادته شهادتان ، قال :
إنّما ينبغي أن تحج المرأة عن المرأة ، والرجل عن الرجل ، وقال : لا بأس أن يحجّ الرجل عن المرأة » « 11 » . وفيه : منع إرادة الحرمة من « لا ينبغي » ، خصوصا في المقام الّذي قد عرفت قوّة دليله من النصوص المنجبرة بالعمل على وجه يقصر غيرها عن معارضتها سندا ودلالة . فالمتجه حينئذ حمله على الكراهة لمكان كونها صرورة .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها إضافة : « حجه » .
( 2 ) انظر الوسائل 11 : 173 ، ب 6 من النيابة في الحج .
( 3 ) الوسائل 11 : 177 ، ب 8 من النيابة في الحج ، ح 5 .
( 4 ) المصدر السابق : 176 ، ح 2 .
( 5 ) النهاية : 280 . التهذيب 5 : 413 ، ذيل الحديث 1435 . المبسوط 1 : 326 . المهذب 1 : 269 .
( 6 ) الاستبصار 2 : 322 ، ذيل الحديث 1141 .
( 7 ) الوسائل 11 : 179 ، ب 9 من النيابة في الحج ، ح 3 ، وفيه : « سليمان بن جعفر » .
( 8 ) الحدائق 14 : 253 .
( 9 ) المصدر السابق : 178 ، ح 1 .
( 10 ) الوسائل 11 : 177 ، ب 8 من النيابة في الحج ، ح 7 .
( 11 ) الوسائل 11 : 179 ، ب 9 من النيابة في الحج ، ح 2 .