( و ) على كلّ حال ف ( إن أطلق ) في النذر أي لم يعيّن حجّة الإسلام ولا غيرها ( قيل ) [ 1 ] : تداخلا وأجزأت حجّة واحدة عنهما [ 2 ] .
و [ قيل : ] [ 3 ] إنّه ( إن حجّ ونوى النذر أجزأ عن حجّة الإسلام ، وإن نوى حجّة الإسلام لم يجز عن النذر ) [ 4 ] .
[ وهما ضعيفان ] ( و ) من هنا ( قيل ) [ 5 ] : ( لا تجزي إحداهما عن الأخرى ) [ 6 ] .
( وهو الأشبه ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل الشيخ في محكي النهاية والاقتصاد والتهذيب « 1 » .
[ 2 ] لصحيح رفاعة : سأل الصادق عليه السّلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام هل يجزيه ذلك عن حجّة الإسلام ؟ قال :
« نعم » « 2 » ونحوه صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « 3 » .
[ 3 ] [ كما ] لعلّه لذلك [ - للصحيحين ] كان المحكي عن النهاية « 4 » [ ذلك ] .
[ 4 ] مضافا إلى ما قيل : « من أنّ العام لما كان عام حجّ الإسلام انصرفت النية إليه وإن نوى النذر ، بخلاف حجّ النذر ، فلا دليل على انصراف نية غيره إليه إلّا أن يتعيّن في عامه » « 5 » .
ولكن فيه : أنّ الصحيحين إنّما يدلّان على نذر المشي ، وهو لا يستلزم نذر حجّ فيمشي إليه للطواف والصلاة وغيرهما ، فكأنّهما سألا أنّ هذا المشي إذا تعقّبه حجّ الإسلام هل يجزي أم لا بد له من المشي ثانيا ، وظاهر أنّه يجزي أو سألا أنّه إذا نذر حجّة الإسلام فينوي بحجه المنذور دون حجّة الإسلام .
[ 5 ] والقائل المشهور .
[ 6 ] بل عن الناصريات الإجماع « 6 » عليه .
[ 7 ] بأصول المذهب وقواعده التي منها قاعدة تعدد المسبب بتعدد سببه المبني عليها كثير من مسائل الفقه في الكفارات وغيرها ، وإن قلنا : إنّ أسباب الشرع معرّفات .
ومن الغريب ما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين حتى سيد المدارك من هدم هذه القاعدة ، ودعوى صدق الامتثال بواحد في جميع « 7 » مواردها .
لكن يهوّن الخطب اختلال طريقتهم في كثير من المسائل ، واللّه العالم والهادي .
هامش
( 1 ) النهاية : 205 . التهذيب 5 : 406 ، ذيل الحديث 1414 . الاقتصاد : 298 .
( 2 ) الوسائل 11 : 70 ، ب 27 من وجوب الحج ، ح 2 ، 3 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 4 ) النهاية : 205 .
( 5 ) كشف اللثام 5 : 148 .
( 6 ) الناصريات : 314 .
( 7 ) المدارك 7 : 100 .