تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
كما أنّ منتهاه آخر الأفعال ، وهو رمي الجمار [ 1 ] . وكيف كان ف [ قد قيل : ] [ 2 ] ( إنّ ) ه ( يقوم في مواضع العبور ) المضطر إليها كالسفينة ونحوها [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] قال الصادق عليه السّلام في صحيح جميل : « إذا حججت ماشيا ورميت الجمرة فقد انقطع المشي » « 1 » وهو الذي حكاه عنه عليه السّلام الرضا عليه السّلام في صحيح إسماعيل بن همام : « في الذي عليه المشي في الحجّ : إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا وليس عليه شيء » « 2 » . فما في المتن في النذور والدورس من أنّ آخره طواف النساء « 3 » ، بل قيل : إنّه المشهور « 4 » في غير محله . كالقول بأنّ المبدأ من بلد النذر ، كما في الكتاب والقواعد في كتاب النذور ومحكي المبسوط والتحرير والارشاد « 5 » ، أو بلد الناذر ؛ لأنّ الحجّ هو القصد ، وقد أريد هنا القصد إلى بيت اللّه ، وابتداء قصده بالسفر إليه . ولأنّه السابق إلى الفهم عرفا من نحو قولهم : حجّ ماشيا ، بل بلد النذر هو بلد الالتزام فهو كبلد الاستطاعة . بل قيل « 6 » : إنّ بلد الناذر هو المتبادر . إلّا أنّ الجميع كما ترى . وقيل : من أقرب البلدين إلى الميقات « 7 » ؛ لأصل البراءة . بل في كشف اللثام : « يمكن القول بأنّه من أي بلد يقصد فيه السفر إلى الحج ؛ لتطابق العرف واللغة فيه بأنّه حجّ ماشيا » « 8 » ، وذلك كلّه يقتضي عدم تنقيح العرف في الإطلاق ، فالمتجه بقاؤه على حقيقته إلّا مع القرائن المقتضية لغيره من بلد النذر أو الناذر أو أقرب البلدين أو غير ذلك . وعلى ذلك يحمل المفهوم من سياق النصوص ، خصوصا ما تضمن منها « 9 » القيام في المعبر من كون المشي في الطريق ؛ ضرورة كون المفروض فيها نذر المشي إلى بيت اللّه لا الحجّ ماشيا ، وبينهما فرق ، وتبادر بعض الأفراد إلى الذهن غير مجد إذا لم يكن على وجه ينتفي الظن بعدم إرادة الغير . [ 2 ] [ كما ] في المتن والقواعد « 10 » وغيرهما . [ 3 ] بل في الحدائق : أنّه « المشهور ؛ لخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام : « إنّ عليا عليه السّلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فمر في المعبر ، قال : فليقم في المعبر قائما حتى يجوز « 11 » » « 12 » . ولأنّ المشي يتضمن القيام والحركة ؛ ولا يسقط الميسور منهما بالمعسور .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 90 ، ب 35 من وجوب الحج ، ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 3 ) الشرائع 3 : 187 . الدروس 1 : 319 . ( 4 ) المسالك 2 : 160 . ( 5 ) الشرائع 3 : 186 . القواعد 3 : 291 . ونقله عن المبسوط في كشف اللثام 9 : 98 . التحرير 4 : 353 . الارشاد 2 : 93 . ( 6 و 8 ) كشف اللثام 9 : 98 - 99 . ( 7 ) المدارك 7 : 103 . ( 9 ) الوسائل 11 : 92 ، ب 37 من وجوب الحج ، ح 1 . ( 10 ) القواعد 1 : 409 . النهاية : 566 . الجامع للشرائع : 175 . ( 11 ) الوسائل 11 : 92 ، ب 37 من وجوب الحج ، ح 1 . ( 12 ) الحدائق 14 : 227 .