تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

[ من نذر أو أفسد حجه وهو معضوب ] :

( ولو نذر الحجّ أو أفسد حجه وهو معضوب « 1 » ) حال النذر والافساد ( قيل ) : [ 1 ] ( يجب أن يستنيب ، وهو حسن ) في الثاني [ 2 ] . وأمّا في النذر فقد يشكل [ الاستنابة فيه ] [ 3 ] . نعم لو لاحظ في نذره الاستنابة وجب [ 4 ] . ولو حصل العضب بعد النذر والتمكن من الفعل [ 5 ] [ وجب الاستنابة ] . ولو تكلّف المعضوب للسير لحجّة الإسلام فشرع فهل ينويها وتجزيه إن أتمها ، ويستقر إذا أفسد ؟ احتمال قوي [ 6 ] . ويحتمل العدم [ 7 ] .

[ تداخل حجّ الاسلام والمنذور ] :

المسألة ( الثانية : إذا نذر الحجّ فإن نوى حجّة الإسلام ) وكانت واجبة عليه وقلنا بانعقاده ؛ لأنّ أسباب الشرع معرفات وتظهر الثمرة في الكفارة وغيرها ( تداخلا ) أي لم يجب به غيرها قطعا [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل الشيخ « 2 » وأتباعه فيما حكي عنهم . [ 2 ] بناء على أنّ الثانية حجّة الإسلام التي قد عرفت سابقا استنابة المعضوب فيها ؛ لأنّ الحجّ واجب بدني ومالي ، فإذا تعذّر الأوّل تعيّن الثاني . [ 3 ] 1 - بسقوط الواجب بالعجز عنه ، واختصاص الروايات « 3 » المتضمنة لوجوب الاستنابة بحجّ الإسلام . 2 - وبأنّ النذر إذا وقع حال العضب فإن كان مقيّدا بوقت معيّن واستمر المانع إلى ذلك الوقت بطل النذر ، وإن كان مطلقا توقّع المكنة ، ومع اليأس يبطل ، ولا تجب الاستنابة في الصورتين . [ 4 ] قولا واحدا . [ 5 ] ففي المدارك : « قد قطع الشارح وغيره بوجوب الاستنابة ونحن نطالبهم بدليله » « 4 » . وللإشكال المزبور فسّر الأصبهاني في كشفه عبارة القواعد التي هي كعبارة المتن بما سمعته من الشارح ، قال : « والسبب في ذلك أنّ عبارة المبسوط ليست نصا ولا ظاهرة في الوجوب على من نذر معضوبا ؛ لأنّها كذا : المعضوب إذا وجبت عليه حجّة بالنذر أو بافساد وجب عليه أن يحجّ عن نفسه رجلا ، فإذا فعل فقد أجزأه » . وعلى هذا فلا إشكال أصلا وما في المدارك من المطالبة بدليله « 5 » . يدفعها : ما سمعته سابقا من كون الحجّ واجبا ماليا بالمعنى المذكور . إلّا أنّ الانصاف ظهور عبارة المبسوط في النذر معضوبا . ولعلّ وجهه فحوى ثبوتها [ - الاستنابة ] في حجّة الإسلام كذلك بتقريب أنّ مشروعيته على الوجه المزبور ، فنذره ملزم به على حسب ما هو مشروع . بل قد يقال بانصراف النذر شرعا إلى الاستنابة وإن لم يقصدها ؛ لأصالة الصحة ، وإطلاق ما دلّ على وجوب الوفاء بالنذر ، فلا يحكم ببطلانه حينئذ إلّا إذا قصد المباشرة فعلا ، والفرض اليأس منها . [ 6 ] لأنّها إنّما سقطت عنه نظرا له ورخصة ، فإذا تكلّفها كانت أولى بالإجزاء من فعل النائب . [ 7 ] لأنّ فرضه الاستنابة ، فحجه كحجّ غير المستطيع ، واللّه العالم . [ 8 ] بل في كشف اللثام اتفاقا « 6 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ولو نذر الحجّ وهو معضوب أو أفسد » . ( 2 ) المبسوط 1 : 299 . ( 3 ) انظر الوسائل 11 : 63 ، ب 24 من وجوب الحج . ( 4 و 5 ) المدارك 7 : 98 . ( 6 ) كشف اللثام 5 : 146 .