تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
لكن [ الظاهر ] [ 1 ] الاستحباب [ 2 ] . ولو اضطر إلى ركوب البحر من بلده إلى مكة سقط القيام قطعا [ 3 ] . ولو تعارض العبور في سفينة وجسر تعيّن الثاني إذا لم يحصل مانع يسقط معه التكليف . وعلى كل حال ( فإن ركب ) ناذر المشي المتمكن منه جميع ( طريقه ) [ قال المصنّف : ] ( قضى ) مع فرض تعيّن السنة بالنذر ، بل يكفّر عن النذر ، وإلّا أعاد [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] في محكي المعتبر والمنتهى والتحرير والتذكرة وأيمان الكتاب والقواعد « 1 » . [ 2 ] 1 - لضعف الخبر عن إثبات الوجوب دونه . 2 - وانصراف نذر المشي إلى ما يمكن فيه ذلك دون ما لا يمكن ، فيبقى على مقتضى أصل البراءة . 3 - ومنع دخول القيام في المشي ؛ لأنّه السير راجلا ، بل الحركة أولى منه بالوجوب ، وعدمه فيها وانتفاء الفائدة مشترك بينهما . وكونه تعظيما للمشاعر وطريقها خروج عما نحن فيه . [ 3 ] للحرج ، والخروج عن لفظ النص والفتوى . لكن في كشف اللثام : « أنّه يمكن القول به إن أمكن الإرساء عند الإعياء ونحوه ركوبه أو ركوب نهر أياما » « 2 » . [ 4 ] لعدم صدق امتثاله . بل في المدارك : أنّه « يستفاد من ذلك فساد الحج ؛ لعدم وقوعه عن المنذور للمخالفة ولا غيره لعدم النية » « 3 » . لكن في كشف اللثام : « أنّه احتمل في المعتبر والمنتهى والتحرير والمختلف سقوط قضاء المعيّن ؛ لأنّ المشي ليس من أجزاء الحجّ ولا صفاته ولا شروطه ، وقد أتى به ، وإنّما عليه لاخلاله بالمشي الكفارة . بل لعلّه الظاهر من أيمان القواعد والتحرير والارشاد » . بل في الكشف : « هو قوي إلّا أن يجعل المشي في عقد النذر شرطا ، كما فصّل في المختلف » . بل قال أيضا : « إنّه يجري ما ذكر في المطلق ؛ لأنّه لما نوى بحجه المنذور وقع عنه ، وإنّما أخلّ بالمشي قبله وبين أفعاله ، فلم يبق محل للمشي المنذور ليقضي إلّا أن يطوف أو يسعى راكبا ، فيمكن بطلانهما ، فيبطل الحجّ حينئذ إن تناول النذر المشي فيهما » « 4 » . ويقرب من ذلك ما في المدارك ، فإنّه بعد أن حكى ما سمعته عن المعتبر قال : « وهو إنّما يتوجه إذا كان المنذور الحجّ والمشي غير مقيّد أحدهما بالآخر ، والمفهوم من نذر الحجّ ماشيا خلاف ذلك » « 5 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 763 . المنتهى 13 : 188 ( حجرية ) . التحرير 4 : 354 . التذكرة 7 : 103 . الشرائع 3 : 187 . القواعد 3 : 291 . ( 2 و 4 ) كشف اللثام 5 : 144 . ( 3 و 5 ) المدارك 7 : 105 .