( و ) [ الظاهر ] [ 1 ] أنّه ( كذا ) لك ( الحكم في ذات البعل ) [ 2 ] .
فيتوقّف حينئذ صحة الثلاثة [ أي اليمين والنذر والعهد ] على الإذن منه [ - من الزوج ] ، ومعها ليس له المنع في الضيق ، وفي السعة على الإشكال السابق . ولو كانت أمة مزوّجة توقّف صحة نذرها على إذن المولى والزوج ، ثمّ إنّ الإذن المعتبرة يكفي في الصحة لحوقها في وجه قوي . ويلحق بالزوجة والمملوك الولد [ 3 ] .
( مسائل ثلاث ) :
[ من نذر الحجّ مطلقا فمنعه مانع ] :
( الأولى إذا نذر الحجّ مطلقا ) غير مقيّد بوقت ( فمنعه مانع أخّره حتى يزول المانع ) ولا يبطل النذر بذلك مالم يكن مانعا عنه في جميع الأوقات التي تدخل تحت الإطلاق إلى الموت فإنّ [ الظاهر ] [ 4 ] أنّ النذر المطلق يجوز
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر لك مما ذكرنا [ ذلك ] .
[ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ، لا لما قيل من توقّف حجها تطوّعا على الإذن من الزوج « 1 » ، فإنّه غير الإذن في النذر ، بل لما سمعت من النص في اليمين الملحق به النذر والعهد بغير القياس الممنوع .
[ 3 ] على ما ذكره جماعة ؛ لاشتراكه معهما في الأدلة السابقة ، كما في القواعد بعد اعتبار الإذن في الزوجة والعبد قال :
« للأب حلّ يمين الولد » « 2 » . وظاهره عدم اعتبار الاذن في الصحة ، وإنّما له حلها ، بل في الحدائق نسبته إلى المشهور « 3 » ، بل ظاهره أو صريحه كون الشهرة على ذلك في الزوجة والعبد أيضا . وفي كشف اللثام : « يأتي للمصنّف استقرابه عدم اشتراط انعقاد نذر أحد من الثلاثة باذن أوليائهم ، وإنّما لهم الحلّ متى شاؤوا ، وإذا لم يأذنوا فإن زالت الولاية عنهم قبل الحلّ استقر المنذور في ذممهم » « 4 » .
وفيه : أنّ الفرق بينهما وبين الولد واضح ؛ لمملوكية منافعهما دونه . نعم قد عرفت اتحاد كيفية دلالة الدليل في الجميع ، ولعلّه ظاهر في اعتبار الإذن [ في الصحة ] ، بل قد عرفت التصريح به في خبر الحسين بن علوان « 5 » الّذي به يستكشف المراد مما في غيره ، مضافا إلى ظهور إرادة نفي الصحة في غيره مما تضمنه باللفظ المزبور . ولعلّه لذا كان المحكي عن ثاني الشهيدين اعتبار الإذن في الثلاثة « 6 » ، ووافقه عليه بعض من تأخّر عنه « 7 » . وأمّا المناقشة باختصاص الدليل باليمين - ولذا اقتصر عليه بعضهم « 8 » في كتاب الأيمان وساوى هنا « 9 » بينه وبين العهد ونظر في النذر - فقد عرفت الجواب عنها ، وأنّ الظاهر اتحاد حكم الجميع ، ويأتي إن شاء اللّه تمام الكلام في ذلك في كتاب النذور والأيمان . كما يأتي تمام الكلام فيما ذكره بعضهم هنا من أنّه لو نذر الكافر أو عاهد لم ينعقد ؛ لتعذر نيّة القربة منه وإن استحب له الوفاء ، ولو حلف انعقد على رأي « 10 » .
[ 4 ] [ كما هو ] المعروف بين الأصحاب حتى نسبه في المدارك إلى قطعهم ، وحكى عن جده نفي الخلاف فيه « 11 » .
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 95 .
( 2 ) القواعد 1 : 409 .
( 3 و 7 ) الحدائق 14 : 201 .
( 4 و 10 ) كشف اللثام 5 : 137 .
( 5 ) الوسائل 23 : 316 ، ب 15 من النذر والعهد ، ح 2 .
( 6 ) المسالك 2 : 154 .
( 8 ) الدروس 2 : 166 .
( 9 ) الدروس 1 : 317 .
( 11 ) المدارك 7 : 96 .