تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
أو نحو ذلك [ 1 ] . ( نعم لها ذلك في الواجب ) المضيّق ( كيف كان ) [ 2 ] . [ وأمّا في الموسّع فلعلّ الظاهر أنّ له المنع إلى محل التضييق ] . ( وكذا ) الكلام ( لو كانت في عدة رجعية ) في الحجّ المندوب والواجب مضيّقه وموسّعه [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] ومن هنا اطلق المنع في النص والفتاوى ومعقد الإجماع . هذا ، وفي كشف اللثام بعد أن حكى عن التذكرة الإجماع على توقّف حجّها على الإذن قال : « ولكن توقّف سفرها على إذن الزوج يحتمل أن يكون لعلقة الزوجية الموجبة للسلطنة ، وأن يكون لحق الإسكان الّذي تعيينه إلى الزوج ، وأن يكون لحق الاستمتاع ، فعلى الأوّلين له منعها من مصاحبته في السفر ، واحتمل على الثالث أيضا ؛ لتطرق النقص إليه في السفر ، وعليه دون الثاني له منع المتمتّع بها ، وعلى الأوّل احتمال . قيل : لو سافر للحجّ ففي منع المتمتع بها ضعف لبقاء التمكين وتحقق بذل العوض . قيل : فهل له منعها عن الإحرام ندبا نظر ، فإن كان غير محرم فالظاهر له منعها تحصيلا لغرضه ، وإن كان محرما فالظاهر لا ليتحقق المنع من طرفه وينسحب في المريض المدنف على ضعف ؛ لإمكان إفاقته ، مع تخيّل مثل ذلك في المحرم ؛ لإمكان صدّه أو حصره فيتحلل ، ولكن ينبغي أن يحرما معا أو تحرم بعده ، وأمّا الإحلال فيجوز تقدمها قطعا ، والظاهر جواز المقارنة ، وهل لها تأخيره بتأخير المحلل أو المعد للتحلل ؟ وجهان من فوات حق الزوج ، ومن ارتفاع حقه باحرامها الصحيح » « 1 » . قلت : قد عرفت التحقيق في ذلك وأنّ له التسلّط على المنع ، بل ليس لها الفعل إلّا بالإذن مطلقا ؛ لمنافاة نفس الفعل لحقه ، وللآية والخبر وغيرهما مما سمعت ، فلا حاجة حينئذ إلى ما ذكره من التفريع ( و ) الترديد . [ 2 ] 1 - لعدم الطاعة للمخلوق في معصية الخالق . 2 - والمعتبرة التي منها صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة لا يأذن لها في الحجّ ؟ قال : « تحجّ وإن لم يأذن لها » « 2 » . 3 - بل فيما رواه الصدوق عن عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تحجّ وإن رغم أنفه » « 3 » . 4 - وفي صحيح معاوية بن وهب : « لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام ولا كرامة ، تحجّ إن شاءت » « 4 » . 5 - وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : سألته عن امرأة لم تحجّ ولها زوج وأبى أن يأذن لها في الحجّ فغاب زوجها هل لها أن تحجّ ؟ فقال : « لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام » « 5 » . بل ظاهر إطلاق المصنّف وغيره وصريح المدارك عدم الفرق في الواجب بين المضيّق والموسّع « 6 » . وإن كان قد يشكل في الأخير بعد ظهور النصوص المزبورة في غيره بعدم الدليل على ترجيح الواجب الموسّع على حقه المضيّق ، بل لعلّ مقتضى الأدلّة خلافه . ومن هنا حكى في المدارك عن بعضهم أنّ له المنع فيه إلى محل التضييق ، ولكن استضعفه ؛ لأصالة عدم سلطنته عليها في ذلك « 7 » . وفيه : أنّه يكفي فيه إطلاق أدلّة وجوب الطاعة وتضييق حق الاستمتاع بها . [ 3 ] لأنّها بحكم الزوجة . قال الصادق عليه السّلام في صحيح منصور بن حازم : « المطلّقة إن كانت صرورة حجت في عدتها ، وإن كانت حجت فلا تحجّ حتى تنقضي عدتها » « 8 » . وعليه يحمل إطلاق صحيحة معاوية بن عمار عنه عليه السّلام أيضا : « لا تحج المطلّقة في عدتها » « 9 » . ( و ) خبره أيضا : « المطلّقة تحج في عدّتها إن طابت نفس زوجها » « 10 » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 5 : 13 - 14 . ( 2 ) الوسائل 11 : 156 - 157 ، ب 59 من وجوب الحج ، ح 4 . ( 3 ) الفقيه 2 : 438 ، ح 2908 . الوسائل 11 : 157 ، ب 59 من وجوب الحج ، ح 5 . ( 4 ) الوسائل 11 : 156 ، ب 59 من وجوب الحج ، ح 3 . ( 5 ) المصدر السابق : 155 ، ح 1 . ( 6 و 7 ) المدارك 7 : 92 . ( 8 ) الوسائل 11 : 158 ، ب 60 من وجوب الحج ، ح 2 . ( 9 ) المصدر السابق : ح 3 . ( 10 ) الوسائل 22 : 219 ، ب 22 من العدد ، ح 2 .