تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
( نعم في البائنة لها المبادرة ) في الحجّ المندوب في عدتها ( من دون إذنه ) [ 1 ] . [ وكذا المعتدة من الوفاة ] [ 2 ] .

[ شرائط ما يجب بالنذر واليمين والعهد ] :

( القول في شرائط ما يجب بالنذر واليمين والعهد ) في الجملة ؛ إذ تفصيل ذلك في محله ( وشرائطها اثنان ) إذ لا يشترط في الواجب بها ما يشترط في حجّ الإسلام ، بل يكفي فيه التمكّن منه كما هو واضح . ( الأوّل : كما العقل ) في الناذر ( فلا ينعقد نذر الصبي ولا المجنون ) [ 3 ] . ولا المغمى عليه ولا الساهي والغافل ولا النائم بل ولا السكران وإن اخذ بما يجنبه أو يتركه من الواجب بسبب اختياره شرب المسكر ، ولا مدخلية هنا لشرعية عبادة الصبي وتمرينيتها ، كما لا فرق بين بلوغه عشرا وعدمه . الشرط ( الثاني : الحرية ، فلا يصح نذر العبد إلّا بإذن مولاه ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لانقطاع عصمة الزوجية ، فهي حينئذ كالمعتدة من الوفاة . [ 2 ] التي استفاضت النصوص في جواز حجّها في العدة . ففي موثق داود بن الحصين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : سألته عن المتوفى عنها زوجها ؟ قال : « تحجّ وإن كانت في عدتها » « 1 » . وموثق زرارة عنه عليه السّلام أيضا : سأله عن التي يتوفّى عنها زوجها أتحجّ في عدتها ؟ قال : « نعم » « 2 » . وخبر أبي هلال عنه عليه السّلام أيضا فيها : « تخرج إلى الحجّ والعمرة ولا تخرج التي تطلّق ، إنّ اللّه تعالى يقول :وَلا يَخْرُجْنَ« 3 » » « 4 » . فما عن أحمد بن حنبل من عدم الجواز للمتوفى عنها زوجها « 5 » واضح الضعف ، كاحتمال عدم جوازه للمطلقة بائنا ؛ لإطلاق النصوص السابقة المحمولة عند الأصحاب على الرجعية ، كما عساه يشعر به الخبر الأخير ، واللّه العالم . [ 3 ] بلا خلاف فيه كما في المدارك ؛ لارتفاع القلم عنهما وسقوط حكم عبارتهما « 6 » . [ 4 ] لأنّه مملوك العين والمنافع ، ولذا لا يقدر على شيء ، وفي صحيح منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : « لا يمين لولد مع والده ، ولا لمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها » « 7 » . وفي صحيحه الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : لا رضاع بعد فطام ، ولا وصال في صيام ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا صمت يوما إلى الليل ، ولا تعرّب بعد هجرة ، ولا هجرة بعد الفتح ، ولا طلاق قبل نكاح ، ولا عتق قبل ملك ، ولا يمين لولد مع والده ، ولا لمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة رحم » « 8 » . وخبر عبد اللّه بن ميمون القداح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا يمين للولد مع والده ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا للمملوك مع سيده » « 9 » . إلّا أنّ مورد هذه النصوص جميعها اليمين ، لكن الأصحاب جزموا باتحاد حكم الجميع ، وهو الظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 159 ، ب 61 من وجوب الحج ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 3 ) الطلاق : 1 . ( 4 ) الوسائل 11 : 159 ، ب 60 من وجوب الحج ، ح 4 . ( 5 ) المغني ( لابن قدامة ) 3 : 195 . ( 6 ) المدارك 7 : 93 . ( 7 ) الوسائل 23 : 217 ، ب 10 من الأيمان ، ح 2 . ( 8 ) الوسائل 23 : 217 - 218 ، ب 11 من الإيمان ، ح 1 . ( 9 ) الوسائل 23 : 216 ، ب 10 من الأيمان ، ح 1 .