( لا ) يشترط [ 1 ] ( عملا بعموم الآية « 1 » ) [ 2 ] .
( وهو الأولى ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بل نسبه غير واحد إلى الأكثر ، بل الشهرة .
[ 2 ] والنصوص « 2 » ؛ لصدق اسمها بدونه لغة وعرفا .
[ 3 ] وبذلك ينقطع الأصل ، كما أنّ من الواضح عدم الحرج ، خصوصا بعد ملاحظة ما ضمنه اللّه من الرزق ، ومنع الإجماع سيّما مع ملاحظة ذهاب من عرفت إلى خلافه ، وعدم دلالة الخبر بعد الطعن في سنده ، بل لعلّه على عكس ذلك أدلّ حتى على زيادة المقنعة .
ودعوى ظهور إرادة ذلك من قوت نفسه باعتبار معلومية إرادة ما بعد رجوعه ، كقوله عليه السّلام : « يرجع فيسأل الناس بكفه » أو دعوى إرادة ما يستمر تحصيل القوت منه لا مقدار ذهابه وإيابه ، بل لعلّه المراد من كلّ رواية اشتملت على اعتبار ذلك أو دعوى ظهور قوله عليه السّلام : « أليس قد فرض اللّه . . . إلى آخره » في اعتبار بقاء شيء زائد على ما يكفيه للحجّ ذهابا وإيابا ، وليس هو إلّا ما عند الخصم للإجماع على عدم غيره . كما ترى ؛ إذ لا دلالة في الأوّل والأخير على اعتبار ما ذكروه من مقدار الكفاية الظاهر بعد عدم التقييد بسنة أو بما دونها في إرادة الدوام والاستمرار عادة بأن تكون له صنعة أو عقار يكفيه نماؤه أو نحو ذلك مما يتخذه الإنسان معاشا ، ومن المعلوم عدم استفادة ذلك من الخبر المزبور .
وتتميمه بالإجماع كما هو مقتضى الدعوى الثالثة ليس بأولى من طرحه ؛ لاشتماله على مالا يقول به الجميع ؛ ضرورة أنّ تحميله إرادة مقدار الكفاية بالمعنى المزبور مما فيه مما يكاد يقطع بعدمه ، فلا يصلح حينئذ لتقرير الاستدلال به ، فتأمّل . وما عن بعض المراسيل « 3 » من التنصيص على ذلك لا جابر له ، كما أنّه لا ظهور في خبر المقام في إرادة الاستمرار مما فيه من اعتبار التقوت وان كان هو محتملا . لكن لا يخفى عليك أنّ مجرد الاحتمال لا يكفي في الاستدلال ، خصوصا في مثل المقام المخالف لإطلاق الكتاب والسنّة .
على أنّه من المستبعد جدا عدم وجوب الحجّ على من يملك جملة وافرة من أعيان الدراهم التي لا يزيد نماؤها على مقدار كفايته ، وإن كان لو أراد صرفها عينها تقوم به وبحجه سنين وكذا من عنده عقار كذلك .
كما أنّه من المستبعد عدم ذكر ذلك في المستثنيات السابقة التي لا ينكر ظهور كلامهم في ذلك المقام في الاقتصار على مستثنيات الدين على إشكال في بعضها .
بل من المستبعد أيضا اشتراط الغنى في وجوب الحجّ الذي هو مقتضى هذا الشرط ، بل فيه زيادة على الغنى ، مع أنّ مقتضى النصوص أعم من ذلك ، فربّ فقير لا يملك قوت سنته يجب عليه الحجّ ؛ لاستطاعته ، وربّ غني يملكها لا يجب عليه ؛ لعدم استطاعته له ، إلّا بانفاق ما يجب عليه مما عرفت استثناءه ، ولعلّ هذا هو المراد بخبر أبي الربيع على معنى عدم كفاية نفس الغنى في الوجوب ، بل لا بد من اعتبار ما يزيد على ذلك ؛ ضرورة تحققه بملك قوت السنة فعلا أو قوّة ، ومثل ذلك قد لا يكفي في وجوب الحجّ ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .
( 2 ) انظر الوسائل 11 : 33 ، ب 8 من وجوب الحج .
( 3 ) الوسائل 11 : 39 ، ب 9 من وجوب الحج ، ح 5 .