محله [ 1 ] . هذا كله في الكافر والمرتد .
[ حجّ المخالف إذا استبصر ] :
( و ) أمّا ( المخالف إذا استبصر ) ف [ الظاهر ] [ 2 ] أنّه ( لا يعيد ) ما فعله من ( الحجّ ) على وفق مذهبه [ 3 ] .
نعم [ قال المصنف : ] [ 4 ] ( إلّا أن يخلّ بركن منه ) [ 5 ] ، وهو متجه إذا كان المراد عندهم [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] خلافا للمحكي عن الشيخ هنا أيضا « 1 » . وقد عرفت ما فيه ، بل ألزم هو نفسه هنا بأنّ المتجه على ذلك عدم لزوم قضاء ما فاته من الصلاة والصوم - مثلا - حال الارتداد لو تاب ؛ لكونه حينئذ من الكافر الأصلي ، فلا قضاء عليه ؛ لجبّ الإسلام ما قبله .
[ 2 ] [ كما هو ] المشهور .
[ 3 ] للمعتبرة « 2 » المستفيضة التي قد ذكرنا شطرا منها في قضاء الصلاة ، وشطرا آخر في الزكاة التي يجب حمل ما ظاهره الوجوب منها على الندب ؛ لضعفها عن المعارضة من وجوه . وحينئذ فما عن ابني الجنيد والبراج من وجوب الإعادة عليه « 3 » ، واضح الضعف .
[ 4 ] [ كما ] في المتن والقواعد والدروس ومحكي المعتبر « 4 » والمنتهى والتحرير « 5 » .
[ 5 ] بل في المدارك نسبته إلى الشيخ وأكثر الأصحاب « 6 » .
[ 6 ] إذا كان المراد عندهم ؛ ضرورة عدم الإتيان بالحجّ الّذي هو شرط في سقوط الإعادة ، فإنّ المنساق من النصوص المسقطة لذلك إذا كان قد جاء بالحجّ على وفق ما عندهم . وأمّا إذا كان المراد عندنا كما صرّح به في الكتب السابقة فمشكل جدا ، كما اعترف به غير واحد من متأخّري المتأخّرين ، خصوصا بعد عدم كون الحكم في الصلاة كذلك ، والفرق بينهما في غاية الإشكال . مضافا إلى مخالفة ما هنا ؛ لاطلاق النصوص الّذي به قد خرجنا عن قاعدة الإعادة وإن كان الفعل فاسدا كما تقدم ذلك في قضاء الصلاة . لكن قد يقال هنا : إنّ المراد بتقييد الركن عندنا الصحة لو أخلّ بما هو ركن عندهم لا عندنا كالحلق ، لا أنّ المراد وجوب الإعادة بالاخلال بركن عندنا وإن لم يكن ركنا عندهم ؛ إذ الظاهر ركنية كلّ ما كان ركنا عندنا عندهم كما اعترف به في الذكرى « 7 » ، فلا يمكن حينئذ فرض ذلك ، وحينئذ يكون المراد تكثير ما يحكم بصحته من فعلهم لا تقليله كي يتجه عليه الإشكال بأنّ إطلاق النصوص يقتضي الصحة وإن أخل بالركن عندنا ، كما أنّه يكون حينئذ لا فرق بينه وبين الصلاة ، فإنّ الظاهر سقوط القضاء إذا جاء بها تاركا فيها لما يفسد تركه عندهم ولا يفسد عندنا إذا فرض وقوعها منه على وجه لا ينافي التقرب وإن فقدت النية المفسد تركها عند الجميع ، فيرتفع الإشكال حينئذ من أصله . ولعلّ الّذي دعاهم إلى هذا التقييد هنا دون الصلاة هو ما عرفته من أنّ كلّ ركن عندنا ركن عندنا ركن عندهم ولا عكس ، بخلاف الصلاة فإنّ وجوه المخالفة بيننا في التروك والأفعال متكثرة ، وقد أرادوا بذلك بيان سقوط الإعادة هنا عنه إذا كان قد جاء بالفعل وقد ترك ما هو ركن عندهم لا عندنا ، والفرض أنّه استبصر ، لا أنّ المراد ثبوت الإعادة عليه بتركه ما هو ركن عندنا ، وليس ركنا عندهم كي يتجه عليه الإشكال بأنّ إطلاق النصوص يقتضي الصحة في هذا الفرد ، فتأمّل جيّدا فانّه دقيق نافع .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 305 .
( 2 ) انظر الوسائل 1 : 125 ، ب 31 من مقدّمة العبادات ، و 216 ، ب 3 من المستحقّين للزكاة ، و 11 : 61 ، ب 23 من وجوب الحج .
( 3 ) نقله في المختلف 4 : 19 . المهذب 1 : 268 .
( 4 ) القواعد 1 : 408 . الدروس 1 : 315 . المعتبر 2 : 765 .
( 5 ) المنتهى 2 : 859 ( حجرية ) . التحرير 2 : 90 .
( 6 و 7 ) المدارك 7 : 74 . الذكرى 2 : 433 .