تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
3 - وإلى ما عساه يقال من ظهور ما دلّ على القضاء بالمرض من الكتاب والسنّة في غير الفرض ، فلا يكون ظاهر الكتاب حينئذ معارضا وإن كان فيه ما فيه . وأما ضعيف أبي الصباح الكناني : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ثمّ أدركه شهر رمضان قابل ؟ قال : « عليه أن يصوم وأن يطعم عن كلّ يوم مسكينا ، فإن كان مريضا فيما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلّا الصيام إن صح ، فإن تتابع المرض عليه فلم يصح فعليه أن يطعم لكلّ يوم مسكينا » « 1 » فغير صالح للمعارضة من وجوه ، مع احتماله صيام الشهر « 2 » رمضان الحاضر لا قضاءه أو قضاءه ، لكن مع عدم استمرار المرض كما ستسمعه من الكاشاني في القسم الأخير ، ولذا أدرجه سيد المدارك « 3 » في نصوص المشهور . وعلى كلّ حال فلا ريب في ضعف القول المزبور ، كالمحكي عن ابن الجنيد من الاحتياط بجمعهما « 4 » معا بناء على إرادته الواجب منه : 1 - جمعا بين الأدلة التي لا تخصص بخبر الواحد ، وما دلّ على وجوب الفدية . 2 - ولحصول اليقين بالفراغ بذلك . وفيه ما لا يخفى ، فلا ريب في ضعفه وإن نسبه في الدروس « 5 » إلى الرواية ، ولعلّها خبر سماعة : سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه ؟ فقال : « يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان الذي عليه بمد من طعام ، وليصم هذا الذي أدرك ، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه ، فإني كنت مريضا فمرّ عليّ ثلاث رمضانات لم أصحّ فيهن ، ثمّ أدركت رمضان [ آخر ] فتصدّقت بدل كلّ يوم ممّا مضى بمدّ من طعام ، ثمّ عافاني اللّه وصمتهنّ » « 6 » . لكنها - مع ضعفها وإضمارها واحتمالها عدم الصحة فيهن لا بينهن ، ولا ينافي العصمة عدم القضاء ؛ لجواز أن يكون تجدّد له من العذر ما منعه من القضاء ، سواء خلت أيام من العذر رأسا أم لا ؛ لسعة الوقت المجوّزة للتأخير عن أوّل زمان العذر ، وأنّه عليه السّلام مرض في رمضان ففدى عن كلّ يوم بمد ثمّ عوفي قبل الرمضان الثاني فصامه ، ثمّ مرض في الرمضان الثاني ففدى عن كلّ يوم بمد ثمّ عوفي قبل الثالث فصامه ، وكذا الثالث ويكون السؤال عن رجل عوفي فيما بين الرمضانين ولم يصم ما فاته من الأوّل - قاصرة عن معارضة ما تقدم من وجوه ، فلا بأس بحمله على الندب . كما يشهد له صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثمّ أدركه رمضان آخر وهو مريض فليتصدق بمد لكلّ يوم ، وأمّا أنا فإنّي صمت وتصدّقت » « 7 » بناء على أن المراد منه الاستمرار ، ومن العذر فيه المرض بقرينة قوله : « وهو مريض . . . إلى آخره » أو على تساوي المرض مع غيره من الأعذار مع الاتصال ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 336 ، ب 25 من أحكام شهر رمضان ، ح 3 . ( 2 ) الظاهر بدلها : « شهر » . ( 3 ) المدارك 6 : 214 . ( 4 ) نقله في الدروس 1 : 287 . ( 5 ) الدروس 1 : 288 . ( 6 و 7 ) الوسائل 10 : 336 ، ب 25 من أحكام شهر رمضان ، ح 5 ، 4 .