و [ المختار ] [ 1 ] اتحاد من استقر عليه الوجوب مع غيره في الاجتزاء بذلك عن النسكين أي الحجّ والعمرة [ 2 ] .
( و ) كيف كان ف [ المختار ] [ 3 ] أنّه ( يستقر الحجّ في الذمة إذا استكملت الشرائط وأهمل ) حتى فات ، فيحج في زمن حياته ، وإن ذهبت الشرائط التي لا ينتفي معها أصل القدرة ، ويقضي عنه بعد وفاته [ 4 ] . إنّما الكلام فيما به يتحقق الاستقرار ف [ الظاهر ] [ 5 ] تحققه بمضي زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعال الحجّ مختارا مستجمعا للشرائط على حسب ما مرّ في استقرار وجوب الصلاة ، من غير فرق بين الأركان وغيرها [ 6 ] . ولا بد من ملاحظة حال الاختيار في ذلك ، فلا يجزي مضي وقت يسع فعل المضطر في استقرار الوجوب على المختار [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك [ - مما تقدم ] يعلم حينئذ [ ذلك ] .
[ 2 ] لظهور النصوص فيه ، لكن في كشف اللثام في النفس منه شيء ، خصوصا في الافراد والقران ؛ لاحتمال الصحيحين غير المستقر عليه ، وغيرهما الاجتزاء عن النسك الّذي أحرم به « 1 » . والتحقيق ما عرفت ، بل عن الشهيد « 2 » القطع به ، بل وفي النائب أيضا ، واللّه العالم .
[ 3 ] [ كما ] لا خلاف ولا اشكال نصا وفتوى في [ ه ] .
[ 4 ] قال محمد بن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها تقضى عنه ؟ قال :
« نعم » « 3 » .
وسماعة بن مهران : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يموت ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يوص بها وهو موسر ؟ قال : يحجّ عنه من صلب ماله ، لا يجوز غير ذلك » « 4 » . إلى غير ذلك .
[ 5 ] [ كما هو ] المشهور نقلا وتحصيلا .
[ 6 ] ضرورة اشتراط صحة التكليف بسعة الوقت لتمام ما كلف به ، وإلّا كان تكليفا بما لا يطاق .
[ 7 ] فما عن العلّامة من احتمال الاجتزاء فيه بمضي زمان يتمكن فيه من الإحرام ودخول الحرم « 5 » في غير محله . بل وكذا ما عن الشهيد من احتمال الاجتزاء بمضي زمان تتأدى به الأركان خاصة ، وهو مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي « 6 » .
وإن حكي عن المهذب اختياره « 7 » ؛ ضرورة اختصاص ما دلّ على الاجتزاء بذلك ونحوه بمن تلبس بالفعل وصارت حاله
هامش
( 1 ) كشف اللثام 5 : 129 .
( 2 ) الدروس 1 : 316 .
( 3 ) الوسائل 11 : 72 ، ب 28 من وجوب الحج ، ح 5 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 5 ) التذكرة 7 : 102 .
( 6 ) والظاهر أنّه الشهيد كما نقل عنه في الحدائق 14 : 153 ، وانظر المسالك 2 : 143 .
( 7 ) المهذب البارع 2 : 124 .