تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
نعم [ الظاهر ] [ 1 ] اعتبار الموت في الحرم [ 2 ] . نعم الظاهر [ أيضا ] عدم الفرق بين حجّ الإفراد والقران والتمتع ، وأنّه يجزي ذلك عن النسكين ، بل [ الظاهر ] [ 3 ] كون العمرة المفردة كذلك [ 4 ] . ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 5 ] [ الإجزاء فيمن لم يستقر عليه الوجوب ممن هو في عام الاستطاعة بالأولى ] . ومن هنا قال في المتن : ( وإن كان قبل ذلك ) أي قبل الإحرام أو دخول الحرم ( قضيت عنه إن كانت مستقرة ، وسقطت إن لم تكن كذلك ) [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] مقتضاهما [ - صحيح بريد العجلي وضريس ] . [ 2 ] لكن في المدارك والحدائق : « إطلاق كلام المصنّف وغيره يقتضي عدم الفرق في ذلك بين أن يموت في الحل أو الحرم محرما ومحلا ، كما لو مات بين الاحرامين » « 1 » . بل في الثاني : « وبه قطع المتأخّرون ، ولا بأس به » « 2 » . قلت : قد صرح بذلك في الدروس أيضا « 3 » . لكن لا يخفى عليك ما فيه من الإشكال بعد مخالفة الحكم للأصول التي يجب الاقتصار في الخروج عنها على المتيقّن ، وهو الموت في الحرم . اللهمّ إلّا أن يكون إجماعا كما هو مقتضى نسبته في الحدائق إلى الأصحاب « 4 » ، لكنه كما ترى . ومن الغريب نسبته إلى إطلاق الأخبار فيها أيضا . [ 3 ] [ كما هو ] ظاهر المدارك والحدائق « 5 » . [ 4 ] بل ذلك من معقد نسبته إلى إطلاق المصنّف وغيره في الأوّل والأصحاب والأخبار في الثاني ، ولعلّه لصدق اسم الحج ، ولفحوى الاجتزاء به في عمرة التمتع . [ 5 ] [ كما هو ] مقتضى الأمر بالقضاء فيهما [ - في الصحيحين ] كون موردهما من استقر في ذمته الوجوب ، فيستفاد منه حينئذ الإجزاء في غيره ممن هو في عام الاستطاعة بالأولى . [ 6 ] اللهمّ إلّا أن يقال بوجوب القضاء عليه أيضا ، كما عن ظاهر المقنعة والنهاية والمبسوط « 6 » ، فيتجه حينئذ شمولهما [ - الصحيحين ] لهما [ - لمن استقر في ذمته وغيره ] . لكن فيه منع واضح ؛ ضرورة انكشاف عدم الاستطاعة بذلك ، وربّما قيل بحمل الأمر فيهما على الندب « 7 » ، ولا بأس به ، إلّا أنّه يبقى الإجزاء عمن استقر عليه بلا دليل . اللهمّ إلّا أن يرشد إليه ما تسمعه إن شاء اللّه في حكم النائب من الاجتزاء بذلك فيه . ولعلّ الأولى تعميم الصحيحين « 8 » لهما ، واستعمال الأمر بالقضاء فيهما في القدر المشترك بين الندب والوجوب .
هامش
( 1 ) المدارك 17 : 65 . الحدائق 14 : 150 . ( 2 ) العبارة موجودة في الأوّل لا الثاني . ( 3 ) الدروس 1 : 316 . ( 4 ) الحدائق 14 : 150 . ( 5 ) المدارك 7 : 65 . الحدائق 14 : 150 . ( 6 ) المقنعة : 445 . النهاية : 284 . المبسوط 1 : 306 . ( 7 ) الذخيرة : 563 . ( 8 ) الوسائل 11 : 68 ، ب 26 من وجوب الحج ، ح 1 ، 2 .