[ إمكان السير ] :
الشرط ( الخامس : إمكان المسير ) [ 1 ] .
[ و ] ( هو يشتمل على ) اعتبار ( الصحة وتخلية السرب ) بفتح السين المهملة ، وقد تكسر وإسكان الراء الطريق .
( والاستمساك على الراحلة وسعة الوقت لقطع المسافة ) وغير ذلك مما يتوقّف الإمكان عليه كلّه .
( فلو كان مريضا بحيث يتضرر بالركوب ) الّذي يتوقّف عليه الحجّ ولو بالمشقة التي لا تتحمل أو صحيحا يتضرر به كذلك لكبر أو زيادة ضعف أو نحو ذلك ( لم يجب ) الحج [ 2 ] .
نعم لو كان المرض يسيرا لا يشق معه الركوب ولا يضرّه لم يسقط الحجّ قطعا [ 3 ] .
( ولا يسقط ) الحجّ ( باعتبار المرض مع إمكان الركوب ) [ 4 ] .
وكذا لو تمكن من المشي وجب عليه وإن تضرر بالركوب ما لم يشق عليه مشقة لا تتحمل دون المشقة اليسيرة التي لا ينفك عنها السفر غالبا ، والدواء في حق غير المتضرر مع الحاجة إليه كالزاد ، والطبيب المحتاج إلى استصحابه كالخادم .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في محكي المعتبر والمنتهى اتفاقنا عليه « 1 » ، وهو الحجة ، مضافا إلى عدم تحقق الاستطاعة بدونه وإلى نفي الحرج والعسر والضرر والضرار ، وقول الصادق عليه السّلام في صحيح ذريح : « من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحجّ أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا » « 2 » .
وقول الصادق عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار في قوله :وَلِلَّهِ« 3 » إلى آخره : « هذه لمن كان عنده مال وصحّة » « 4 » .
كقوله عليه السّلام في صحيح هشام بن الحكم : « إن كان صحيحا في بدنه مخلّى سربه له زاد وراحلة » « 5 » .
وغير ذلك مما يدلّ على اعتبار ذلك ( و ) لو بالنسبة إلى بعض أفراده ؛ إذ [ هو يشتمل على ذلك ] .
[ 2 ] لما عرفت ، بلا خلاف أجده فيه ، بل عن المنتهى كأنّه إجماعي « 6 » ، بل عن المعتبر اتفاق العلماء عليه « 7 » .
[ 3 ] لإطلاق الأدلّة السالم عن معارضة ما دلّ بإطلاقه على اعتبار الصحة في الاستطاعة بعد انصرافه إلى الأوّل ، خصوصا بملاحظة الوصف في صحيح ذريح .
ومن هنا قال المصنّف كغيره [ ولا يسقط . . . ] .
[ 4 ] بل لا أجد فيه خلافا بينهم ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه « 8 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 754 . المنتهى 10 : 90 .
( 2 ) الوسائل 11 : 30 ، ب 7 من وجوب الحج ، ح 1 .
( 3 ) آل عمران : 97 .
( 4 ) الوسائل 11 : 25 ، ب 6 من وجوب الحج ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 11 : 35 ب 8 من وجوب الحج ، ح 7 ، وفيه : « من كان » .
( 6 ) المنتهى 10 : 90 .
( 7 ) المعتبر 2 : 754 .
( 8 ) كشف اللثام 5 : 112 .