تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
( و ) أمّا المراد ( بالراحلة ) ف ( راحلة مثله ) [ 1 ] . و [ الظاهر ] [ 2 ] اعتبار المثلية في القوّة والضعف والشرف والضعة [ 3 ] . والأمر في المحمل والكنيسة كذلك ، فعلى الأوّل يعتبر القدرة عليه إن افتقر إليه لحرّ أو برد أو ضعف ، ولا عبرة به مع الغنى عنه ولو كان امرأة [ 4 ] . والمعتبر القدرة على المحمل بشقيه إن لم يوجد شريك وأمكن الركوب بدونه بوضع شيء يعادله في الشق الآخر . أو شق محمل مع وجود شريك للشق الآخر . أو إمكان حمله على ظهر المطية وحده [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] كما في القواعد « 1 » . [ 2 ] [ كما هو ] ظاهرهما [ - المتن والقواعد ] . [ 3 ] كما عن التذكرة التصريح به « 2 » . لكن في كشف اللثام الجزم بها في الأوّلين دون الأخيرين ؛ لعموم الآية والأخبار ، وخصوص قول الصادق عليه السّلام في صحيح أبي بصير : « من عرض عليه الحجّ ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع » « 3 » . ونحوه غيره ، ولأنّهم عليهم السّلام ركبوا الحمير والزوامل « 4 » . واختاره في المدارك « 5 » لذلك أيضا . بل هو ظاهر الدروس ، قال : « والمعتبر في الراحلة ما يناسبه ولو محملا إذا عجز عن القتب ، ولا يكفي علو منصبه في اعتبار المحمل والكنيسة ، فإنّ النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم والأئمة عليهم السّلام حجوا على الزوامل » « 6 » ، إلّا أنّ الإنصاف عدم خلوّه عن الإشكال مع النقص في حقه ؛ إذ فيه من العسر والحرج ما لا يخفى ، وحجهم عليهم السّلام لعلّه كان في زمان لا نقص فيه في ركوب مثل ذلك . [ 4 ] خلافا لبعض الشافعية فاشترطه لها مطلقا « 7 » ، ولعلّه للستر . وفيه : أنّه يحصل بالملحفة ونحوها . [ 5 ] كلّ ذلك للاستطاعة . فما عن التذكرة من أنّه « إن لم يجد شريكا وتمكن من المحمل بتمامه احتمل الوجوب ؛ للاستطاعة والعدم ؛ لأنّ بذل المال خسران لا مقابل له » « 8 » . وظاهره التوقّف في غير محلّه .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 404 . ( 2 ) التذكرة 7 : 51 ، 53 . ( 3 ) الوسائل 11 : 42 ، ب 10 من وجوب الحج ، ح 7 . ( 4 ) كشف اللثام 5 : 96 . ( 5 ) المدارك 7 : 40 . ( 6 ) الدروس 1 : 312 . ( 7 ) المجموع 7 : 67 . ( 8 ) التذكرة 7 : 52 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 198 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي