تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ولو زادت أعيانها عن قدر الحاجة وجب بيعها قطعا [ 1 ] . بل الأقوى وجوب البيع لو غلت وأمكن بيعها وشراء ما يليق به من ذلك بأقل من ثمنها [ 2 ] . ومن لم يكن له هذه المستثنيات استثني له أثمانها [ 3 ] . و [ قيل ] [ 4 ] : إذا دعت الضرورة إليه ، وهو كذلك . أمّا مع الاستغناء عنها أو عن بعضها باستئجار ونحوه ووثق بحصوله عادة ولم يكن عليه في ذلك مشقة فمشكل [ استثناؤها ] . وإن كان الأقوى عدم وجوب بيعها لو كان يمكنه الاعتياض عنها بالأوقاف العامة وشبهها [ 5 ] . لكن لو فعل احتمل تحقق الاستطاعة واللّه العالم . ( والمراد بالزاد قدر الكفاية من القوت والمشروب ) له ولمن يتبعه من الناس والدواب ( ذهابا وعودا ) إلى وطنه إن أراده وإن لم يكن له به أهل ولا له فيه مسكن مملوك [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] كما في الدروس « 1 » وغيرها . [ 2 ] كما صرح به في التذكرة والدروس والمسالك « 2 » وغيرها ؛ لما عرفت من أنّ الوجه في استثنائها الحرج ونحوه مما لا يأتي في الفرض ، لا النص المخصوص كي يتمسك باطلاقه . فما عن الكركي من عدم وجوب الاستبدال إذا كانت لائقة بحاله « 3 » ، لا يخلو من نظر ، مع فرض كون الأدون لائقا أيضا . وإن احتمله في كشف اللثام ومحكي التذكرة « 4 » ؛ لأنّه كالكفارة ، ولعدم زيادة العين عن الحاجة ، وأصالة عدم وجوب الاعتياض والحرج . والجميع كما ترى ، مع أنّه قد يفرق بين الكفارة والحج بأنّ العتق فيها له بدل بخلاف ما هنا ، فتأمّل جيّدا . [ 3 ] كما في الدروس والمسالك « 5 » وغيرهما . [ 4 ] [ كما ] استجوده في المدارك « 6 » . [ 5 ] بل في الدروس القطع بذلك « 7 » ؛ ضرورة وضوح الفرق بين المقامين . [ 6 ] خلافا للشافعية فلا عبرة بالإياب مطلقا في قول ، وإن لم يملك به مسكنا في آخر ، وإن لم يكن له به أهل في ثالث « 8 » ؛ للحرج بالتكليف بالإقامة في غير وطنه . واستحسنه في المدارك « مع تحقق المشقة به ، أمّا مع انتفائها كما إذا كان وحيدا لا تعلّق له بوطن أو كان له وطن ولا يريد العود إليه فيحتمل قويّا عدم اعتبار كفاية العود في حقه ؛ لاطلاق الأوامر » « 9 » .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 311 . ( 2 ) التذكرة 7 : 58 . الدروس 1 : 311 . المسالك 2 : 130 . ( 3 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 350 . ( 4 ) كشف اللثام 5 : 95 . التذكرة 7 : 54 . ( 5 ) الدروس 1 : 311 . المسالك 2 : 130 . ( 6 ) المدارك 7 : 39 . ( 7 ) الدروس 1 : 311 . ( 8 ) المجموع 7 : 67 ، 68 . ( 9 ) المدارك 7 : 41 .