تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
( و ) كيف كان ف ( لو أفسد ) العبد ( حجّه ) بالجماع قبل الوقوف بالمشعر وجب عليه المضي فيه وبدنة وقضاؤه [ 1 ] . وفي وجوب تمكين السيد إياه منه وعدمه وجهان ، بل قولان [ 2 ] ، [ وقد يقال بعدمه ] . ولعلّ ذلك هو الأقوى [ 3 ] . هذا كلّه إذا كان لم يعتق . فإذا أفسده قبل الوقوف ( ثمّ اعتق مضى في الفاسد ) أيضا [ 4 ] . ( وعليه بدنة ) أو بدلها ( وقضاه ) كالحرّ [ 5 ] . ( وأجزأه عن حجّة الإسلام ) سواء قلنا : إنّ الإكمال عقوبة والثانية حجّة الإسلام أم بالعكس [ 6 ] . ( وإن ) أفسده قبل الوقوف و ( اعتق بعد فوات الموقفين وجب ) الإكمال و ( القضاء ولم يجزه عن حجّة الإسلام ) فتجب عليه حينئذ إذا احرز شرائطها ، بل لو فرض شغل ذمته بهما وجب عليه أن يقدمها على القضاء [ 7 ] . وحينئذ فلو قدم القضاء لم يجز عن أحدهما [ 8 ] ، [ وقيل بتقديمه ] . قلت : هو كذلك مع فورية القضاء ، بل ومع عدمه في وجه ، ولا فرق في المملوك بين القن والمدبر وأم الولد والمكاتب بقسميه والمبعّض في عدم وجوب حجّة الإسلام عليهم [ 9 ] . نعم للمبعّض لو تهايا مع مولاه : الحجّ ندبا في نوبته من دون إذن من المولى
شرح
[ 1 ] لأنّه كالحر في ذلك ؛ ضرورة دخوله في الإحرام على الوجه الصحيح ، فيترتّب عليه أحكامه . [ 2 ] ينشئان من أنّ الإذن في الحجّ تقتضي الالتزام بجميع ما يترتّب عليه شرعا ، ومنه ذلك . بل ربّما قيل بتناول ما دلّ على التزام السيد بكلّ ما أصابه العبد في حال إحرامه لذلك . ومن أنّ القضاء عقوبة دخلت عليه بسوء اختياره لا مدخلية للإذن السابقة فيه بوجه من الوجوه . بل ربّما أدى ذلك إلى الاحتيال بتعطيل العبد نفسه عن منافع سيّده بحيث يحصل عليه الضرر بذلك . [ 3 ] خصوصا بعد ما سمعت في الكفارة ونحوها . وربّما بني القولان على أنّ القضاء هو الفرض والفاسد عقوبة ، فيتجه الأوّل حينئذ ؛ لتناول الإذن له ، وقد لزم بالشروع ، فيلزمه التمكين منه ، أو بالعكس فيتجه الثاني ؛ لعدم تناول الإذن له . وفيه : أنّ من المعلوم عدم تناول الإذن للحجّ ثانيا وإن كان هو الفرض ؛ لأنّها إنّما تعلّقت بالأوّل . [ 4 ] لما دلّ على وجوب إتمامه . [ 5 ] لما عرفت . [ 6 ] أمّا على الأوّل فظاهر ؛ لوقوع حجّة الإسلام في حال الحرية التامة ، وأمّا على الثاني فلما سبق من أنّ العتق على هذا الوجه يقتضي إجزاء الحجّ عن حجّ الإسلام . [ 7 ] كما في القواعد ومحكي الخلاف والمبسوط « 1 » ؛ لفوريتها دونه ، ولأنّها آكد ؛ لوجوبها بنص القرآن . [ 8 ] أمّا القضاء فلكونه قبل وقته ، أمّا حجّة الإسلام فلأنّه لم ينوها . خلافا للمحكي عن الشيخ فصرفه إلى حجّة الإسلام « 2 » . لكن عن مبسوطه احتمال البطلان قويا « 3 » ، واستجوده في المدارك بناء على مسألة الضد « 4 » ، وإلّا اتجه صحة القضاء وإن أثم بتأخير حجّة الإسلام ، قلت : بل في كشف اللثام : « الأظهر عندي تقديم القضاء ؛ لسبق سببه ، وعدم الاستطاعة لحجة الإسلام إلّا بعده » « 5 » . [ 9 ] التي قد عرفت اشتراطها بالحرية المفقودة في الجميع .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 403 . الخلاف 2 : 382 . المبسوط 1 : 327 . ( 2 ) الخلاف 2 : 382 . ( 3 ) المبسوط 1 : 328 . ( 4 و 5 ) المدارك 7 : 34 . كشف اللثام 5 : 86 .