نعم ( إن ) حجّ بإذن مولاه و ( أدرك الوقوف ) بعرفة والمشعر أو ( بالمشعر معتقا أجزأه ) ذلك عن حجّة الإسلام [ 1 ] .
وإن لم يكن مستطيعا [ 2 ] .
وقد تقدم تحقيق الحال في ذلك وفي التجديد للنيّة وغيرهما من المباحث التي لا يخفى عليك جريانها في المقام الّذي هو الأصل لذلك المقام .
كما أنّه لا يخفى عليك الحال فيما ذكروه من الفروع هنا ، كعدم جواز رجوع السيد بالإذن بعد التلبّس ؛ ضرورة وجوب الإتمام على العبد به [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه .
بل في محكي المنتهى : « لو حجّ بإذن مولاه ثمّ أدركه العتق فإن كان قبل الوقوف في الموقفين أجزأه الحج ، سواء كان قد فعل الإحرام أو لا ، ولا نعلم خلافا في أنّه لو اعتق قبل إنشاء الإحرام بعرفة فأحرم أنّه يجزيه عن حجّة الإسلام عندنا أيضا ، ذهب إليه علماؤنا » « 1 » .
مضافا إلى صحيح معاوية بن عمار : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : مملوك اعتق يوم عرفة ، فقال : « إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ » « 2 » . وزاد فيما رواه في المعتبر « 3 » : « وإن فاته الموقفان فقد فاته الحجّ ، ويتم حجه ويستأنف حجّة الإسلام » « 4 » . وصحيح شهاب عنه عليه السّلام أيضا : في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له ، قال : « يجزي عن العبد حجّة الإسلام ، ويكتب لسيّده أجران : ثواب الحجّ ، وثواب العتق » « 5 » . ونحوه في الإجزاء خبره الآخر « 6 » وغيرها من النصوص الظاهرة أو الصريحة في إدراك حجّة الإسلام بذلك .
[ 2 ] كما هو الغالب في محل الفرض ، خصوصا بناء على استحالة ملكه . لكن في الدروس اشتراط تقدم الاستطاعة وبقائها « 7 » .
وتعجّب منه في المدارك ؛ لاستحالة ملك العبد عنده . ومن هنا قال هو : « وينبغي القطع بعدم اعتبار الاستطاعة هنا مطلقا ؛ لاطلاق النص خصوصا السابقة » « 8 » .
[ 3 ] لإطلاق أدلّته المعلوم تحكيمه على ما دلّ على وجوب طاعة العبد ولو بملاحظة النظائر ، وحينئذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
هامش
( 1 ) المنتهى 10 : 66 .
( 2 ) الوسائل 11 : 52 ، ب 17 من وجوب الحج ، ح 2 .
( 3 ) المعتبر 2 : 750 .
( 4 ) الوسائل 11 : 53 ، ب 17 من وجوب الحج ، ح 5 .
( 5 ) المصدر السابق : 52 ، ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : 53 ، ح 4 .
( 7 ) الدروس 1 : 308 .
( 8 ) المدارك 7 : 31 .