تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

[ الترتيب بين القضاء وغيره ] :

ولا ترتيب أيضا بين القضاء وغيره من أقسام الصوم الواجب كفارة أو غيرها [ 1 ] .

[ التطوّع لمن عليه صوم واجب ] :

نعم لا يجوز التطوّع بشيء من الصيام لمن عليه صوم واجب قضاء كان أو غيره [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل السالم عن المعارض . خلافا للمحكي عن ابن أبي عقيل من عدم جواز الصوم عن النذر أو الكفارة لمن عليه قضاء عن شهر رمضان حتى يقضيه « 1 » ، ولم نقف على مأخذه . [ 2 ] كما هو المشهور ؛ لقول الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي والكناني المروي في الوسائل عن الفقيه : « لا يجوز أن يتطوّع الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض » « 2 » المعتضد باطلاق النهي عن التطوّع لمن عليه شيء من الفرض . بل فيها [ - في الوسائل ] عنه أيضا أنّه قال : « قد وردت بذلك الأخبار والآثار » « 3 » . كما أنّ المحكي عنه في المقنع أنّه كذلك وجدته في كلّ الأحاديث « 4 » ، وخروجنا عنه في الصلاة لقوّة المعارض لا ينافي في حجيته هنا . خلافا لسيد المدارك والمحدث البحراني « 5 » فخصّا ذلك [ - عدم جواز التطوّع ] بمن عليه قضاء شهر رمضان دون غيره من الواجبات . مستظهرا له أوّلهما من الكليني ؛ للأصل المقطوع بما عرفت ، والعمومات المخصصة به . واختصاصه [ - عدم جواز التطوّع بمن عليه قضاء رمضان ] في صحيح الكناني : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون عليه من شهر رمضان أيام أيتطوّع ؟ فقال : « لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان » « 6 » ، وصحيح الحلبي : سألته أيضا عن الرجل يكون عليه من شهر رمضان طائفة ويتطوّع ؟ قال : « لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان » « 7 » غير مناف للصحيح الأوّل ، بل لعلّهما حجة على الإطلاق أيضا بضميمة عدم القول بالفصل المحجوجين به ، كما أنّ قياس الصلاة عليه - أي قضاء شهر رمضان في المنع في صحيحي زرارة المرويين في التهذيب والحبل المتين « 8 » المتقدمين في كتاب الصلاة في مسألة النافلة وقت الفريضة - لا يقضي بكون المراد منه الكراهة هنا على حسب ما اخترناه هناك ؛ لما تقدم سابقا ؛ ضرورة وضوح الفرق بين المقامين ، ولذا فرق بينهما في الدروس وكشف الأستاذ « 9 » . بل ظاهر هذين الصحيحين المفروغية منه هنا ، وأنّه كان من الواضحات في ذلك الزمان . فما عن المرتضى وجماعة منهم العلّامة في القواعد من القول بالجواز مطلقا « 10 » ، تمسكا بالإطلاق الواجب تقييده بما هنا واضح الضعف ، هذا ، وفي المدارك : « الظاهر أنّ المنع من التطوّع مع اشتغال الذمة بالصوم الواجب عند من قال به إنّما يتحقق حيث يمكن فعله ، فلو كان بحيث لا يمكن كصوم شعبان ندبا لمن عليه كفارة كبيرة جاز صومه » « 11 » . وقد تبع بذلك الشهيد في الدروس حيث قال : « ويشترط فيه كلّه أي صوم النفل خلوّ الذمة عن صوم واجب يمكن فعله ، فيجوز حيث لا يمكن كشعبان لمن عليه كفارة كبيرة ولم يبق سواه ، وجوّز المرتضى التنفل مطلقا ، والرواية بخلافه » « 12 » . لكن فيه : أنّ الأدلّة مطلقة ، ويمكن أن يكون المانع نفس اشتغال الذمة بالواجب .
هامش
( 1 و 4 ) نقله في المختلف 3 : 560 . المقنع : 203 . ( 2 و 3 ) الوسائل 10 : 346 ، ب 28 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 ، 3 . ( 5 ) المدارك 6 : 210 . الحدائق 13 : 319 . ( 6 و 7 ) الوسائل 10 : 346 ، ب 28 من أحكام شهر رمضان ، ح 6 ، 5 . ( 8 ) التهذيب 2 : 133 ، ح 513 . الحبل المتين : 146 . الوسائل 4 : 264 ب 50 من المواقيت ، ح 3 . المستدرك 7 : 453 ب 20 من أحكام شهر رمضان ، ح 4 . ( 9 ) الدروس 1 : 142 ، 282 . كشف الغطاء 4 : 74 . ( 10 ) المسائل الرسية الأولى ( رسائل المرتضى ) 2 : 366 . القواعد 1 : 384 . ( 11 ) المدارك 6 : 210 - 211 . ( 12 ) الدروس 1 : 282 .