بل ربما [ يكره التفريق ] [ 1 ] .
[ الفورية في القضاء ] :
[ ولا يجب الفور في القضاء ] .
[ الترتيب في القضاء ] :
وكما لا تجب المتابعة لا يجب الترتيب [ 2 ] . وحينئذ فلو أخلى النيّة من التعيين أو عيّن الأخير أجزأ [ 3 ] .
لكن على كلّ حال [ والظاهر ] [ 4 ] أنّه يتعيّن بالتعيين لا أنّ نيته تقع لغوا [ 5 ] . وتظهر الثمرة فيما لو ظهر صحة ذلك اليوم الذي نوى قضاءه فإنّ المتجه حينئذ عدم وقوعه عن غيره ؛ لعدم نيّته . ولو كان الظهور في الأثناء ففي جواز العدول أو التجديد إشكال ، كالإشكال في جواز العدول بعد التعيين مع عدم الظهور . بل وفيما لو لم يعيّن في الابتداء ثمّ أراده بعد الفراغ من الصوم . وكذا لا ترتيب بين أفراد القضاء إذا كان رمضانين فصاعدا [ 6 ] .
نعم لا يبعد وجوب خصوص الحاضر عند التضيّق .
شرح
[ 1 ] [ كما ] يستفاد كراهة التفريق : من المفهوم في خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام : « في قضاء شهر رمضان :
إن كان لا يقدر على سرده فرّقه » « 1 » . بل ومن قوله عليه السّلام فيه أيضا : « لا يقضي شهر رمضان في عشرة من ذي الحجة » « 2 » بناء على كون ذلك للتحرز عن التفريق بالعيد وأيام التشريق . ولعلّه لذلك قال المصنّف : إنّها أحوط ؛ إذ لم نجد قائلا بوجوبها سوى ما يلزم المحكي عن أبي الصلاح « 3 » من القول بفورية القضاء . مع أنّه في غاية الضعف ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه [ - على عدم الوجوب ] ، بل في محكي الناصريات أنّه « لو كان الأمر بالقضاء هنا على الفور لكان يجب متى أمكنه القضاء أن يتعيّن الصوم فيه حتى لا يجزي سواه ، ولا خلاف في أنّه يؤخّر القضاء » « 4 » . مضافا إلى ما سمعته من النصوص ومما ورد في صحيح البختري « 5 » من تأخير نساء النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم القضاء إلى شعبان . نعم إنّما يحكى القول بوجوب المتابعة عن بعض « 6 » العامة الّذين جعل اللّه الرشد في خلافهم .
[ 2 ] بلا خلاف أجده ؛ للأصل وإطلاق الأدلّة ، وعدم وجوبه في الأداء ، وإنّما كان فيه من ضرورة الوقت .
[ 3 ] كما نص عليه بعضهم « 7 » . نعم في المسالك « 8 » وغيرها : أنّه أفضل ؛ لكون الأسبق أحق بالمبادرة ، مع أنّه لا يخلو من إشكال كما في الدروس « 9 » . ولعلّه لتساوي الأيّام في التعلق بالذمة ، وكون الترتيب في الأداء من ضرورة الوقت ، فالأصل حينئذ لا معارض له ، والسبق أعم من ذلك .
[ 4 ] [ كما هو ] ظاهر من تعرّض لهذا الحكم .
[ 5 ] باعتبار كون الأمر بالقضاء كالأمر بصوم عدد معيّن من الزمان لا جهة لتعيين أحدها ؛ ضرورة وضوح الفرق بين ما نحن فيه وبين ذلك بوجود جهة التعيين هنا ، وهو السبق واللحوق بخلافه هناك .
[ 6 ] لعين ما عرفت .
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل 10 : 345 ، ب 27 من أحكام شهر رمضان ، ح 3 .
( 3 ) الكافي : 184 .
( 4 ) الناصريات : 298 .
( 5 ) الوسائل 10 : 345 ، ب 27 من أحكام شهر رمضان ، ح 4 ، وفيه : « حفص بن البختري » .
( 6 و 8 ) المجموع 6 : 367 . المسالك 2 : 61 .
( 7 و 9 ) الدروس 1 : 277 .