تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
بل [ الظاهر ] [ 1 ] أنّه إن قتل صيدا فعلى أبيه [ الكفارة فيه وفي كل ما لا فرق في لزومه للمكلّف بين حالتي العمد والخطأ ] [ 2 ] . [ ولا فرق بين الصيد وغيره في حال العمد ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] صرّح فيه [ - صحيح زرارة ] أيضا [ ذلك ] . [ 2 ] وبه أفتى الأكثر في كلّ ما لا فرق في لزومه للمكلّف في حالتي العمد والخطأ . خلافا للفاضل في محكي التذكرة فعلى الصبي الفداء ؛ لوجوبه بجنايته ، فكان كما لو أتلف مال غيره « 1 » . وكأنّه اجتهاد في مقابلة النص المعتبر . نعم قد يقال : ذلك [ - كونه على الصبي ] فيما يختلف حكمه في حال العمد والسهو في البالغ كالوطء واللبس إذا اعتمد الصبي . فعن الشيخ أنّه قال : « الظاهر أنّه تتعلّق به الكفّارة على وليّه ، وإن قلنا : إنّه لا يتعلّق به شيء - لما روي عنهم عليهم السّلام : أنّ « عمد الصبي وخطأه واحد » « 2 » ، والخطأ في هذه الأشياء لا يتعلق به كفارة من البالغين - كان قويا » « 3 » . واستجوده في المدارك : « لو ثبت اتحاد عمد الصبي وخطأه على وجه العموم ، لكنه غير واضح ؛ لأن ذلك إنما ثبت في الديات خاصة » « 4 » . قلت : وهو كذلك ؛ لبطلان سائر عباداته من صلاة ووضوء ونحوهما بتعمّد المنافي . ومن هنا قيل بالوجوب تمسكا بالإطلاق ونظرا إلى أنّ الولي يجب عليه منع الصبي عن هذه المحظورات « 5 » . ولو كان عمده خطأ لما وجب عليه المنع ؛ لأنّ الخطأ لا يتعلّق به حكم ، فلا يجب المنع . فما في المدارك من « أنّ الأقرب عدم الوجوب اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع النص وهو الصيد » « 6 » ، واضح الضعف ؛ ضرورة عدم الفرق بين الصيد وغيره في حال العمد كما عرفت ، فتشمله الخطابات التي هي من قبيل الأسباب . ومقتضاها وإن كان الوجوب على الصبي بعد البلوغ أو في ماله إلّا أنّه قد صرّح في صحيح زرارة « 7 » بكونه على الأب باعتبار أنّه هو السبب . وممّا ذكرنا يظهر لك الحال فيما حكي عن الشيخ من أنّه يتفرع على الوجهين ما لو وطأ قبل أحد الموقفين متعمدا ، فإن قلنا : إنّ عمده وخطأه سواء لم يتعلّق به حكم فساد الحجّ ، وإن قلنا : إنّ عمده عمد أفسد حجه ولزمه القضاء . ثمّ قال : « والأقوى الأوّل ؛ لأنّ إيجاب القضاء يتوجه إلى المكلّف ، وهذا ليس بمكلّف » « 8 » . وفي المدارك : « وهو جيّد . ثمّ إن قلنا بالافساد فلا يجزيه القضاء حتى يبلغ فيما قطع به الأصحاب ، ولا يجزي عن حجّ الإسلام إلّا أن يكون بلغ في الفاسد قبل الوقوف بالمشعر إن اجتزأنا بذلك » « 9 » . إذ لا يخفى عليك أنّ المتجه بناء على ما عرفت فساد حجه بتعمده .
هامش
( 1 ) التذكرة 7 : 32 - 33 . ( 2 ) الوسائل 29 : 400 ، ب 11 من العاقلة ، ح 2 . ( 3 و 8 ) المبسوط 1 : 329 . ( 4 ) المدارك 7 : 27 - 28 . ( 5 ) التذكرة 7 : 32 . ( 6 ) المدارك 7 : 28 . ( 7 ) الوسائل 11 : 288 ب 7 من أقسام الحج ، ح 5 . ( 9 ) المدارك 7 : 329 .