كما أنّ [ الظاهر ] [ 1 ] كون الإحرام بالصبي على معنى جعله محرما بفعله ، لا أنّه ينوب عنه في الإحرام و [ الظاهر ] [ 2 ] أنّه لا فرق في الولي بين كونه محلّا أو محرما [ 3 ] .
وعلى كلّ حال فكيفيته أن ينوي الولي الإحرام بالطفل بالعمرة أو الحجّ ، فيقول : اللهمّ إنّي أحرمت بهذا إلى آخر النية [ 4 ] .
وليكونا في الطواف متطهّرين وإن كانت الطهارة من الطفل صورية [ 5 ] .
قلت : لا ريب في أنّ الأحوط طهارتهما معا [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ وهو ] ظاهر النص والفتوى .
[ 2 ] [ كما ] من هنا صرح غير واحد .
[ 3 ] فما عن الشافعية في وجه من كون الاحرام عنه « 1 » ، واضح الضعف .
[ 4 ] وفي الدورس : أنّه « يكون حاضرا مواجها له . . . ويلبسه ثوبي الإحرام ويجنبه ما يجنب المحرم ويلبّي عنه إن لم يحسنها وإلّا أمره » « 2 » .
بل في القواعد وغيرها : « أنّ كلّ ما يتمكن الصبي من فعله من التلبية والطواف وغيرهما فعله ، وإلّا فعله الولي عنه » « 3 » .
ولعلّ خبر زرارة فيه إشارة إلى ذلك .
[ 5 ] وفي الدروس : « يحتمل الاجتزاء بطهارة الولي » « 4 » .
وفي كشف اللثام : « وعلى من طاف به الطهارة كما قطع به في التذكرة والدروس ، وهل يجب ايقاع صورتها بالطفل أو المجنون ؟ وجهان كما في الدروس وظاهر التذكرة ؛ من أنّها ليست طهارة مع الأصل ، ومن أنّه طوافه ؛ لأنّه طواف بالمحمول « 5 » » « 6 » .
وفي التذكرة : « وعليه أن يتوضأ للطواف ويوضئه ، فإن كانا غير متوضئن لم يجز « 7 » الطواف ، وإن كان الصبي متطهرا والولي محدثا لم يجزه « 8 » أيضا ؛ لأنّ الطواف بمعونة الولي يصح ، والطواف لا يصح إلّا بطهارة ، وإن كان الولي متطهرا والصبي محدثا فللشافعية وجهان ، أحدهما لا يجزي » « 9 » .
[ 6 ] لأنّه المتيقن من هذا الحكم المخالف للأصل .
هامش
( 1 ) الام 2 : 111 .
( 2 ) الدروس 1 : 307 .
( 3 ) القواعد 1 : 402 .
( 4 ) الدروس 1 : 307 .
( 5 ) في المصدر : « لا طواف الحامل فطهارته أولى بالوجوب وإن كان على نفسه طواف كان له أن ينويه مع الطواف » .
( 6 ) كشف اللثام 5 : 79 .
( 7 و 8 ) في المصدر : « يجزيه » .
( 9 ) التذكرة 7 : 30 .