كما أنّ الأقوى عدم اعتبار الاستطاعة بعد الكمال من البلد أو الميقات في الإجزاء عن حجّة الإسلام [ 1 ] .
وكيف كان ف [ قد الظاهر ] [ 2 ] اعتبار ادراك اختياري المشعر ، فلا يجزئ اضطراريه وإن وجب عليهما ما أمكنهما من اضطراري عرفة .
ولعلّه كذلك [ 3 ] .
نعم لا فرق في الحكم المزبور بين حجّ التمتّع والإفراد والقران [ 4 ] .
فلو كان قد اعتمر عمرة التمتّع ثمّ أتى بحجّة وكان فرضه عند الكمال التمتع بقي على التمتع ، وكفاه لعمرته ما
شرح
[ 1 ] للإطلاق المزبور ، بل هو كالصريح بالنسبة إلى العبد ، ولا استبعاد في استثناء ذلك ممّا دلّ على اعتبارها فيها .
بل في التذكرة : « لو بلغ الصبي أو اعتق العبد قبل الوقوف أو في وقته وأمكنهما الإتيان بالحجّ وجب عليهما ذلك ؛ لأنّ الحجّ واجب على الفور ، ولا يجوز لهما تأخيره مع إمكانه كالبالغ الحر ، خلافا للشافعي . ومتى لم يفعلا الحج مع إمكانه فقد استقر الوجوب عليهما سواء كانا موسرين أو معسرين ؛ لأنّ ذلك واجب عليهما بامكانه في موضعه فلم يسقط بفوات القدرة بعده » « 1 » .
وفي كشف اللثام : « من المعلوم أنّ الإجزاء عن حجّة الإسلام مشروط بالاستطاعة عند الكمال ، لكن الإتمام لمّا جامع الاستطاعة التي للمكيّ غالبا وكانت كافية في الوجوب هنا وإن كانا نائيين كما مرت الإشارة إليه لم يشترطوها ، ولذا قال في التذكرة . . . » إلى آخر ما سمعت .
ثمّ قال : « ومن اشترط استطاعة النائي لمجاور مكة اشترطها هنا في الإجزاء » « 2 » .
فما في الدروس « 3 » والروضة « 4 » وغيرهما من اعتبار سبق الاستطاعة وبقائها ؛ لأنّ الكمال الحاصل أحد الشرائط ، فالإجزاء من جهته .
محل للنظر ؛ إذ لو سلّم أنّ التعارض بين ما هنا وبين ما دلّ على اعتبار الاستطاعة من وجه أمكن الترجيح لما هنا من وجوه ، خصوصا بملاحظة نصوص العبد .
ولذا قال في الروضة بعد أن حكم بما عرفت : « ويشكل ذلك في العبد إن أحلنا ملكه ، وربّما قيل بعدم اشتراطها فيه للسابق ، أمّا اللاحقة فتعتبر قطعا » « 5 » .
[ 2 ] [ كما هو ] المنساق من المتن وغيره .
[ 3 ] اقتصارا على المتيقن .
[ 4 ] للإطلاق .
هامش
( 1 ) التذكرة 7 : 40 .
( 2 ) كشف اللثام 5 : 75 .
( 3 ) الدروس 1 : 308 .
( 4 ) الروضة 2 : 165 .
( 5 ) المصدر السابق .