[ وقال المصنّف : ] ( على تردّد ) [ 1 ] .
إنّما الكلام في وجوب تجديد النية للإحرام بحجّة الإسلام وللوجوب كذلك في الوقوف ، سيّما على تقدير اعتبار الوجه من آن الادراك [ 2 ] ، وعدمه [ 3 ] .
ولعلّه الأقوى [ 4 ] ، فهو إجزاء شرعي .
وتظهر الثمرة فيمن بلغ قبل فوات المشعر ولم يعلم حتى فرغ منه أو من باقي المناسك [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بل عن ظاهر النافع وصريح الجامع العدم « 1 » ؛ للأصل ومنع الإجماع ودلالة الأخبار ، فإنّها إنّما دلّت على إدراك الحجّ بإدراك المشعر ، ولكن إنّما يدرك الحجّ الّذي نواه وأحرم به .
وصلاحية الوقت للإحرام لا يفيد إلّا إذا لم يكن محرما ، أمّا المحرم فليس له الإحرام ثانيا إلّا بعد الاحلال أو العدول إلى ما دلّ عليه الدليل ، ولا دليل هنا ، ولا الاستطاعة ملجأة إليه ، ولا مفيدة للانصراف إلى ما في الذمة ، فإنّا نمنع وجوب الحجّ عليه بهذه الاستطاعة ؛ لاشتغال ذمته باتمام ما أحرم له ، مع أنّ صلاحية الوقت إذا فاتت عرفة ممنوعة ، والحمل على العبد إذا اعتق قياس .
لكن فيه أنّ الأصل مقطوع بما عرفت ، ولا وجه لمنع الإجماع الّذي نقله الثقة العدل وشهد له التتبع ، كما لا وجه لمنع دلالة الأخبار إن كان المراد منها ما ورد في العبد ، فإنّها صريحة في الإجزاء عن حجة الإسلام ، بل هو المنساق من إطلاق أنّ إدراك المشعر إدراك الحجّ لا الحجّ الّذي نواه وأحرم به ، فإنّه مدرك له قبل حصول هذه الصفة . وصلاحية الوقت إنّما ذكرت استئناسا لما نحن فيه لا أنّها دليل ؛ ضرورة وضوح الفرق بين نفس الموضوعين ، ومنع الوجوب بهذه الاستطاعة لما عرفت مصادرة .
كما أنّ الحمل على العبد ليس قياسا بعد ما عرفت من الإجماع وظهور نصوص العبد في عدم الخصوصية له . وعلى كلّ حال فلا ريب في أنّ الأقوى الإجزاء عن حجّة الإسلام .
[ 2 ] لأنّه لا عمل إلّا بنية ، والفرض عدم نيّة حجّة الإسلام سابقا .
[ 3 ] للأصل ، وانعقاد الإحرام ، وانصراف الفعل إلى ما في الذمة إذا نوى عينه وإن غفل عن خصوصيته ولم يتعرض لها في النيّة ولا للوجوب في نية الوقوف .
[ 4 ] تمسكا بإطلاق النصّ في العبد والفتوى فيه وفي المقام .
[ 5 ] فما عن الخلاف من وجوب تحديد نية الاحرام « 2 » والمعتبر « 3 » والمنتهى « 4 » والروضة « 5 » من إطلاق تجديد نيّة الوجوب والدروس من تجديد النيّة « 6 » .
[ وهو ] محل للنظر بل المنع .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 99 . الجامع للشرائع : 173 .
( 2 ) الخلاف 2 : 378 .
( 3 ) المعتبر 2 : 749 .
( 4 ) المنتهى 1 : 59 .
( 5 ) الروضة 2 : 164 .
( 6 ) الدروس 1 : 306 .