تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( و ) كيف كان فهذه الحجة الواجبة بأصل الشرع ( هي ) الحجة التي هي أحد أركان الاسلام [ 1 ] . وبهذا الاعتبار اطلق عليها ( حجّة الإسلام ) [ 2 ] .

[ فورية وجوب الحجّ ] :

( وتجب ) بعد فرض إحراز الشرائط ( على الفور ) [ 3 ] . بل الظاهر أنّ ( التأخير مع الشرائط ) عن عام الاستطاعة معصية ( كبيرة موبقة ) ومهلكة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] إذ في كثير من الأخبار : أنّه « بني الاسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية » « 1 » . [ 2 ] في النص والفتوى . [ 3 ] اتفاقا محكيا عن الناصريات « 2 » والخلاف « 3 » وشرح الجمل للقاضي « 4 » ، وفي التذكرة « 5 » والمنتهى « 6 » إن لم يكن محصّلا . وربّما يومئ إليه ما نصّ فيه من الأخبار « 7 » على نهي المستطيع عن الحجّ نيابة . وسأل الشحام الصادق عليه السّلام : التاجر يسوّف الحج ؟ قال : « ليس له عذر » « 8 » وقال عليه السّلام أيضا في صحيح الحلبي : « إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ثمّ دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام » « 9 » . بل قد تدلّ عليه النصوص « 10 » الكثيرة التي فيها الصحيح وغيره الدالّة على أنّ من وجب عليه ثمّ سوّفه العام والعام الآخر ثمّ مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ، وأنّه المراد بقوله تعالى :وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا« 11 » . ومن قوله تعالى :وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى« 12 » باعتبار أنّ الوعيد مطلقا دليل التضييق ، كما اعترف به في المنتهى ( و ) المدارك « 13 » . [ 4 ] كما صرح به غير واحد .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 1 : 13 ، ب 1 من مقدّمة العبادات . ( 2 ) الناصريات : 305 . ( 3 ) الخلاف 2 : 257 . ( 4 ) شرح جمل العلم والعمل : 206 . ( 5 ) التذكرة 7 : 17 . ( 6 ) المنتهى 10 : 14 . ( 7 ) انظر الوسائل 11 : 172 ، ب 5 من النيابة في الحج . ( 8 ) الوسائل 11 : 27 ، ب 6 من وجوب الحج ، ح 6 . ( 9 ) الوسائل 11 : 26 ، ب 6 من وجوب الحج ، الحديث 3 . ( 10 ) انظر الوسائل 11 : 25 ، ب 6 من وجوب الحج . ( 11 ) الإسراء : 72 . ( 12 ) طه : 124 . ( 13 ) المنتهى 10 : 15 . المدارك 7 : 18 .