( و ) كيف كان فهذه الحجة الواجبة بأصل الشرع ( هي ) الحجة التي هي أحد أركان الاسلام [ 1 ] . وبهذا الاعتبار اطلق عليها ( حجّة الإسلام ) [ 2 ] .
[ فورية وجوب الحجّ ] :
( وتجب ) بعد فرض إحراز الشرائط ( على الفور ) [ 3 ] .
بل الظاهر أنّ ( التأخير مع الشرائط ) عن عام الاستطاعة معصية ( كبيرة موبقة ) ومهلكة [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] إذ في كثير من الأخبار : أنّه « بني الاسلام على خمسة أشياء : على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية » « 1 » .
[ 2 ] في النص والفتوى .
[ 3 ] اتفاقا محكيا عن الناصريات « 2 » والخلاف « 3 » وشرح الجمل للقاضي « 4 » ، وفي التذكرة « 5 » والمنتهى « 6 » إن لم يكن محصّلا .
وربّما يومئ إليه ما نصّ فيه من الأخبار « 7 » على نهي المستطيع عن الحجّ نيابة .
وسأل الشحام الصادق عليه السّلام : التاجر يسوّف الحج ؟ قال : « ليس له عذر » « 8 » وقال عليه السّلام أيضا في صحيح الحلبي : « إذا قدر الرجل على ما يحجّ به ثمّ دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام » « 9 » .
بل قد تدلّ عليه النصوص « 10 » الكثيرة التي فيها الصحيح وغيره الدالّة على أنّ من وجب عليه ثمّ سوّفه العام والعام الآخر ثمّ مات فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ، وأنّه المراد بقوله تعالى :وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا« 11 » .
ومن قوله تعالى :وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى« 12 » باعتبار أنّ الوعيد مطلقا دليل التضييق ، كما اعترف به في المنتهى ( و ) المدارك « 13 » .
[ 4 ] كما صرح به غير واحد .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 1 : 13 ، ب 1 من مقدّمة العبادات .
( 2 ) الناصريات : 305 .
( 3 ) الخلاف 2 : 257 .
( 4 ) شرح جمل العلم والعمل : 206 .
( 5 ) التذكرة 7 : 17 .
( 6 ) المنتهى 10 : 14 .
( 7 ) انظر الوسائل 11 : 172 ، ب 5 من النيابة في الحج .
( 8 ) الوسائل 11 : 27 ، ب 6 من وجوب الحج ، ح 6 .
( 9 ) الوسائل 11 : 26 ، ب 6 من وجوب الحج ، الحديث 3 .
( 10 ) انظر الوسائل 11 : 25 ، ب 6 من وجوب الحج .
( 11 ) الإسراء : 72 .
( 12 ) طه : 124 .
( 13 ) المنتهى 10 : 15 . المدارك 7 : 18 .