وإلى ما فيه من اختبار العباد وطاعتهم وانقيادهم إلى أوامره ونواهيه [ 1 ] .
( و ) كيف كان ف ( هو يعتمد على ثلاثة أركان ) :
الركن ( الأوّل : في المقدمات ) ( وهي أربع ) :
( المقدمة الأولى : الحجّ ) :
بفتح الحاء المهملة ، وقد تكسر ( وإن كان في اللغة ) هو ( القصد ) أو كثرته إلى من يراد تعظيمه والكف والقدوم والغلبة بالحجّة وكثرة الاختلاف والتردّد .
( فقد صار في الشرع ) على وجه الحقيقة ، بناء على ثبوتها فيه أو المجاز فيه والحقيقة عند المتشرّعة ( اسما لمجموع المناسك المؤداة في المشاعر المخصوصة ) أو لقصد البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده ، أو مع زيادة متعلّقة بزمان مخصوص [ 2 ] .
( و ) على كلّ حال ف ( هو فرض على كلّ من اجتمعت فيه الشرائط الآتية من الرجال والنساء والخناثى ) [ 3 ] يدخل من أنكره في سبيل الكافرين ، بل لعلّ تأكّد وجوبه كذلك فضلا عن أصل الوجوب ، كما هو واضح [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما شرحه أمير المؤمنين عليه السّلام في المروي عنه في نهج البلاغة « 1 » .
[ 2 ] وفي الدروس : « يلزم على الأوّل النقل ، وعلى الثاني التخصيص ، وهو خير من النقل » « 2 » .
وفي المسالك : الإيراد على طرده بالعمرة وبكلّ عبادة مقيّدة بمكان مخصوص ، وعلى عكسه بأنّ الآتي بالبعض التارك للبعض الّذي لا مدخل له في البطلان يصدق عليه اسم الحاج ، فلا يكون الحجّ اسما للمجموع « 3 » ، كما أنّ المصنّف أورد على الثاني بأنّه يخرج عنه الوقوف بعرفة والمشعر ؛ لأنّهما ليسا عند البيت الحرام مع كونهما ركنين من الحج إجماعا « 4 » .
إلى غير ذلك ممّا لا فائدة معتد بها لطول البحث فيها بعد ما ذكرناه غير مرة من أنّ الغرض من أمثال هذه التعاريف الكشف في الجملة ، فهي أشبه شيء بالتعاريف اللغوية ، وحينئذ فالأمر فيها سهل .
[ 3 ] كتابا « 5 » وسنّة « 6 » وإجماعا من المسلمين ، بل ضرورة من الدين .
[ 4 ] ( و ) لذا سمّى اللّه تعالى تركه كفرا في كتابه العزيز « 7 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 292 ، الخطبة 192 . و 45 ، الخطبة 1 . الوسائل 11 : 11 ، 15 ب 1 من وجوب الحج ، ح 11 ، 21 .
( 2 ) الدروس 1 : 306 .
( 3 ) المسالك 2 : 120 - 121 .
( 4 ) المعتبر 2 : 745 .
( 5 ) آل عمران : 97 .
( 6 ) انظر الوسائل 11 : 7 ب 1 من وجوب الحج .
( 7 ) آل عمران : 97 .