تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
4 - ( و ) يحرم عليه أيضا ( البيع والشراء ) [ 1 ] . [ أمّا ما يقتضي الاشتغال في الأمور الدنيويّة من أصناف المعايش مثل الخياطة وشبهها ، إلّا ما لا بدّ منه فالظاهر عدم الحرمة ، بل عدم حرمة كلّ مباح لا يحتاج إليه حتى الصلح والإجارة ونحوها ] . بل الظاهر استثناء ما تمس الحاجة إليه ممّا يضطر إليه من مأكوله ومشروبه ونحوهما ، وإن كان مما ينبغي تقييد ذلك بما إذا تعذر التوكيل والنقل بغير البيع [ 2 ] . وعلى كلّ حال ففي بطلان البيع وصحته لو وقع وجهان ، بل قولان كالبيع وقت النداء . أقواهما الصحة [ 3 ] . 5 - ( و ) كذا يحرم ( المماراة ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة . مضافا إلى صحيح أبي عبيدة السابق . بل في المنتهى : « كلّ ما يقتضي الاشتغال في الأمور الدنيوية من أصناف المعاش فينبغي القول بالمنع منه عملا بمفهوم النهي عن البيع والشراء » . ثمّ حكى عن المرتضى المنع عن التجارة والبيع والشراء . وقال : « التجارة أعم » . بل قال : « الوجه تحريم الصنائع المشغله عن العبادة كالخياطة وشبهها إلّا ما لا بد منه » « 1 » . بل عن ابن إدريس « 2 » التعدي إلى كلّ مباح لا يحتاج إليه . وإن كان لا يخفى عليك ما فيه ، بل وما في سابقه حتى إلحاق الصلح والإجارة ونحوهما بذلك ، وإن كان وجه القياس فيها واضحا ، إلّا أنّه محرم عندنا على كلّ حال . فالاقتصار عليهما حينئذ هو الوجه . [ 2 ] لعدم الضرورة حينئذ . وإلى ذلك أومأ الشهيد في الجملة حيث قيّده بما إذا تعذر المعاطاة « 3 » ، لكنه مبني على أنّها ليست بيعا ، وهو خلاف التحقيق ، والأمر سهل . [ 3 ] لعدم انصراف الذهن إلى إرادة الفساد من النهي عنه في أمثال ذلك ، واللّه أعلم . [ 4 ] بلا خلاف أجده ؛ للصحيح المزبور « 4 » .
هامش
( 1 ) المنتهى 9 : 530 . وانظر الانتصار : 204 . ( 2 ) السرائر 1 : 426 . ( 3 ) الدروس 1 : 300 . ( 4 ) تقدّم في ص 155 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 156 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي