4 - ( و ) يحرم عليه أيضا ( البيع والشراء ) [ 1 ] .
[ أمّا ما يقتضي الاشتغال في الأمور الدنيويّة من أصناف المعايش مثل الخياطة وشبهها ، إلّا ما لا بدّ منه فالظاهر عدم الحرمة ، بل عدم حرمة كلّ مباح لا يحتاج إليه حتى الصلح والإجارة ونحوها ] .
بل الظاهر استثناء ما تمس الحاجة إليه ممّا يضطر إليه من مأكوله ومشروبه ونحوهما ، وإن كان مما ينبغي تقييد ذلك بما إذا تعذر التوكيل والنقل بغير البيع [ 2 ] .
وعلى كلّ حال ففي بطلان البيع وصحته لو وقع وجهان ، بل قولان كالبيع وقت النداء .
أقواهما الصحة [ 3 ] .
5 - ( و ) كذا يحرم ( المماراة ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة .
مضافا إلى صحيح أبي عبيدة السابق .
بل في المنتهى : « كلّ ما يقتضي الاشتغال في الأمور الدنيوية من أصناف المعاش فينبغي القول بالمنع منه عملا بمفهوم النهي عن البيع والشراء » .
ثمّ حكى عن المرتضى المنع عن التجارة والبيع والشراء .
وقال : « التجارة أعم » .
بل قال : « الوجه تحريم الصنائع المشغله عن العبادة كالخياطة وشبهها إلّا ما لا بد منه » « 1 » .
بل عن ابن إدريس « 2 » التعدي إلى كلّ مباح لا يحتاج إليه .
وإن كان لا يخفى عليك ما فيه ، بل وما في سابقه حتى إلحاق الصلح والإجارة ونحوهما بذلك ، وإن كان وجه القياس فيها واضحا ، إلّا أنّه محرم عندنا على كلّ حال .
فالاقتصار عليهما حينئذ هو الوجه .
[ 2 ] لعدم الضرورة حينئذ .
وإلى ذلك أومأ الشهيد في الجملة حيث قيّده بما إذا تعذر المعاطاة « 3 » ، لكنه مبني على أنّها ليست بيعا ، وهو خلاف التحقيق ، والأمر سهل .
[ 3 ] لعدم انصراف الذهن إلى إرادة الفساد من النهي عنه في أمثال ذلك ، واللّه أعلم .
[ 4 ] بلا خلاف أجده ؛ للصحيح المزبور « 4 » .
هامش
( 1 ) المنتهى 9 : 530 . وانظر الانتصار : 204 .
( 2 ) السرائر 1 : 426 .
( 3 ) الدروس 1 : 300 .
( 4 ) تقدّم في ص 155 .