تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
والظاهر أنّ حكم المرأة في ذلك حكم الرجل ، فيبطل اعتكافها بمسها وتقبيلها بشهوة وجماعها [ 1 ] . بل الظاهر عدم الفرق في الجماع بين المرأة والذكر ، بل وغيرهما كالدابة ، بل يمكن تعميم اللمس والتقبيل بشهوة لذلك أيضا [ 2 ] . نعم [ يمكن القول ] [ 3 ] بأنّ الجماع فضلا عن غيره إنّما يبطل مع العمد دون السهو وإن كان للنظر فيه مجال إن لم ينعقد إجماع عليه . أمّا اللمس ونحوه بغير شهوة فلا بأس به [ 4 ] . 2 - ( و ) كذا يحرم عليه ( شم الطيب على الأظهر ) [ 5 ] . بل [ الظاهر ] [ 6 ] حرمة التلذذ بالريحان أيضا [ 7 ] . لكن ينبغي أنّ يعلم أنّ المنساق إلى الذهن من شم الطيب التلذذ به ، ففاقد حاسة الشم خارج [ 8 ] . 3 - ( و ) أمّا ( استدعاء المني ) فقد ذكر المصنّف حرمته في الاعتكاف [ 9 ] .
شرح
[ 1 ] [ وذلك : ] 1 - لأصالة الاشتراك . 2 - ولبعض النصوص « 1 » في الجماع . 3 - وللاتفاق ظاهرا على ذلك . [ 2 ] وبالجملة كلّ جماع وكلّ لمس وتقبيل ونحوهما بشهوة ولذة من الرجل والمرأة وغيرهما محرم ومبطل ، لكنه يصعب إقامة الدليل عليه ؛ إذ ليس هو إلّا التنبيه بما دلّ على النهي عن ذلك في النساء إليه ، وهو مشكل جدا خصوصا بالنسبة إلى بعض الأفراد ، وإن كان هو الموافق للاحتياط . [ 3 ] [ كما ] قد صرح في المنتهى [ ذلك ] « 2 » . [ 4 ] للأصل السالم عن المعارض ، بل في المنتهى : « لا نعرف فيه خلافا » « 3 » . وفيه أيضا : أنّه ثبت « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم كان يلامس بعض نسائه في الاعتكاف » « 4 » . [ 5 ] الأشهر ، بل المشهور ؛ لصحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام : « المعتكف لا يشم الطيب ولا يتلذذ بالريحان ولا يماري ولا يشتري ولا يبيع » « 5 » . [ 6 ] [ كما هو ] مقتضاه [ - صحيح أبي عبيدة ] . [ 7 ] كما نسب في المدارك حرمة شمه إلى الأكثر أيضا « 6 » . فما عن مبسوط الشيخ من عدم حرمة شم الطيب « 7 » . واضح الضعف . بل هو اختار خلافه في المحكي من جمله ونهايته وخلافه « 8 » . بل وعن الأخير دعوى الإجماع عليه ، ولعلّه كذلك خصوصا بين المتأخّرين . [ 8 ] بل قد يومئ إلى ذلك في الجملة قوله عليه السّلام في الصحيح : « ولا يتلذّذ » . [ 9 ] تبعا للشيخ « 9 » ، لكن لم نقف على نصّ فيه بالخصوص ، كما اعترف به في المدارك « 10 » وغيرها . نعم علّله فيها بأولويته من اللمس والتقبيل في منافاة الاعتكاف ، إلّا أنّه كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 548 ب 6 من الاعتكاف ، ح 6 . ( 2 و 3 ) المنتهى 9 : 526 ، 528 . ( 4 ) المنتهى 9 : 528 . ( 5 ) الوسائل 10 : 553 ، ب 10 من الاعتكاف ، ح 1 . ( 6 ) المدارك 6 : 344 . ( 7 ) المبسوط 1 : 293 . ( 8 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 222 . النهاية : 172 . الخلاف 2 : 240 . ( 9 ) المبسوط 1 : 292 . ( 10 ) المدارك 6 : 344 .