[ الولاية على المنع ] :
الشرط ( الخامس : إذن من له ولاية ) على المنع من الاعتكاف ، ( كالمولى لعبده ) مدبرّا كان أو أمّ ولد أو غيرهما ( والزوج لزوجته ) [ 1 ] . [ والمستأجر للأجير ، ولكن لا يشكل ذلك في الزوجة وكذا الضيف ، بل وفي الولد بالنسبة إلى الوالد والوالدة ظاهرا ] . وبالجملة : قد تقدّم في الصوم ماله نفع في المقام . ومنه [ - ممّا تقدم في كتاب الصوم ] يعلم الحال في الاعتكاف الواجب المعيّن والمطلق واعتبار الإذن فيه وعدمها . ( و ) على كلّ حال ف ( إذا أذن من له ولاية كان له المنع قبل الشروع ) [ 2 ] .
( وبعده مالم يمض يومان ) بناء على وجوبه حينئذ ( أو يكون واجبا بنذر وشبهه ) وقلنا بوجوب إتمامه بالشروع [ 3 ] . ولو قلنا بوجوب الاعتكاف بالشروع مطلقا لم يكن له الرجوع معه [ 4 ] .
( فرعان ) بل فروع :
[ المملوك المبعّض إذا هاياه مولاه ] :
( الأوّل : المملوك ) المبعّض ( إذا هاياه مولاه جاز له الاعتكاف في أيامه ) التي تسع أقل الاعتكاف ( وإن لم يأذن له مولاه ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، معللين له بملكية السيد والزوج منافعهما ، فلا يجوز صرفهما لها بغير الإذن .
بل في الدروس إضافة الولد والأجير والضيف لهم « 1 » . ولم نعثر هنا على دليل بالخصوص . نعم قد تقدم في الصوم المندوب ماله مدخلية في المقام مع فرض الاعتكاف فيه ، وإن كان هو أخص من المقام ؛ ضرورة أعمية الاعتكاف من ذلك حتى في الصوم المندوب الّذي يفرض حصوله الإذن فيه . فليس للمسألة مدرك على الظاهر سوى الملكية المزبورة على الوجه المزبور التي يمكن تسليمها في العبد وفي الأجير دون الزوجة ودون الولد . ولذا لم يعتبر إذنه بعض مشايخنا « 2 » ، لكن اعتبر عدم منعه ، وكذا الوالدة . وفيه أيضا بحث . وأمّا الضيف فليس مبنى المنع فيه إلّا حيثية الصوم قطعا ، فينبغي أن يدور الاعتكاف مدارها .
[ 2 ] للأصل السالم عن المعارض .
[ 3 ] لعدم طاعة المخلوق في معصية الخالق .
[ 4 ] ولعلّه لهذا أطلق الشيخ في المحكي عن مبسوطه وخلافه عدم جواز الرجوع مع الإذن « 3 » ، وإلّا كان [ كلامه ] واضح الفساد .
[ 5 ] لعدم السلطان له فيها . نعم قيّده بعضهم بما إذا لم يضعفه في نوبة السيد « 4 » ، وزاد آخر « 5 » ولم يكن الاعتكاف في صوم مندوب إن منعنا المبعّض من الصوم بغير إذن المولى ، وهو جيّد في الأخير ، أمّا الأوّل فيمكن المناقشة فيه بإطلاق ما دلّ على أنّ له الانتفاع في أيامه . ولذا لم يعتبر في نوبة السيد التقييد بما إذا لم يضعفه في نوبته ، فتأمّل جيّدا .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 298 - 299 .
( 2 ) كشف الغطاء 4 : 104 .
( 3 ) المبسوط 1 : 290 . الخلاف 2 : 231 .
( 4 ) الدروس 3 : 298 .
( 5 ) المسالك 2 : 101 . المدارك 6 : 327 .