تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
4 - ومثله خبر عليّ بن عمران « 1 » . 5 - وفي خبر أبي الصباح عنه عليه السّلام أيضا : انّه سئل عن الاعتكاف في رمضان في العشر الأواخر ؟ قال : « إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لا أرى الاعتكاف إلّا في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم أو في مسجد جماعة » « 2 » . 6 - وفي حسن الحلبي أو صحيحه أنّه سئل أيضا : عن الاعتكاف ؟ فقال : « لا يصلح الاعتكاف إلّا في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم أو مسجد الكوفة أو مسجد جماعة ، وتصوم ما دمت معتكفا » « 3 » . 7 - وقال عليه السّلام أيضا في خبر داود بن سرحان : « لا أرى الاعتكاف إلّا في مسجد الحرام ومسجد الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم أو في مسجد جامع » « 4 » . 8 - وقال عليه السّلام أيضا في خبر يحيى بن العلاء الرازي : « لا يكون اعتكاف إلّا في مسجد جماعة » « 5 » . بل لعلّه يرجع إلى ذلك : 1 - المرسل عن المقنع « 6 » أنّه روي : « لا اعتكاف إلّا في مسجد يصلى فيه الجمعة بإمام وخطبة » « 7 » . 2 - والمرسل عن ابن الجنيد « 8 » أنّه « روى ابن سعيد يعني الحسين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام جواز الاعتكاف في كلّ مسجد صلّى فيه إمام عدل صلاة الجمعة جماعة ، وفي المسجد الذي تصلّى فيه الجمعة بامام وخطبة » « 9 » . ضرورة كونه هو الجامع غالبا ، كمعلومية كونه المراد من مسجد الجماعة ؛ إذ لم يقل أحد باعتبارها في الاعتكاف . وهي [ - الأخبار ] جميعا كما ترى متفقة على خلاف المحكي عن ابن أبي عقيل [ وهو جواز الاعتكاف في كل مسجد « 10 » ] . وأمّا موثّق عمر بن يزيد الذي هو دليل المشهور : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ؟ فقال : « لا اعتكاف إلّا في مسجد جماعة قد صلّى فيه إمام عدل صلاة جماعة ، ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكة » « 11 » . فيمكن إرادة الأعم من المعصوم من « الإمام العدل » فيه ، بل لعلّه على التوصيف ظاهر في غيره [ - غير المعصوم ] . وكان وجه اعتبار صلاة العدل فيه جماعة أنّ السائل سأل عن مساجد بغداد ، وهي ليست مساجد أهل الحق ، إلّا أنّه يجري عليها الحكم إذا اتخذها أهل الحق لصلاتهم وجوامع لهم ، فيكون المراد أنّه لا عبرة بمسجد الجماعة لهم إذا لم يصل فيها إمام عدل جماعة على وجه يكون جامعا لهم ولغيرهم ؛ للشكّ في الاكتفاء بغير ذلك وإن سمي جامعا باعتبار اتخاذ غير أهل الحق كذلك . وعلى كلّ حال فهو مع اتحاده وكونه من قسم الموثق واحتماله ما عرفت قاصر عن معارضته ؛ لما تقدم ، سيّما بعد اعتضاده بظاهر الآية « 12 » بناء على دلالتها على مشروعيته بكلّ مسجد . ودعوى المرتضى والشيخ وغيرهما الإجماع « 13 » لم نتحقّقها ، بل لعلّ المتحقّق خلافه ، فلا ريب في أنّ الأقوى ما قلناه .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 290 ، ح 880 . الوسائل 10 : 539 ، ب 3 من الاعتكاف ، ذيل الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل 10 : 539 ، ب 3 من الاعتكاف ، ح 5 . وفيه : « مسجد جامع » . ( 3 ) المصدر السابق : 540 ، ح 7 . ( 4 ) المصدر السابق : 541 ، ح 10 . ( 5 ) المصدر السابق : 539 ، ح 6 . ( 6 ) المقنع : 210 . ( 7 ) الوسائل 10 : 538 ، ب 3 من الاعتكاف ، ح 2 . ( 8 و 10 ) نقله في المختلف 3 : 580 ، 578 . ( 9 ) الوسائل 10 : 542 ، ب 3 من الاعتكاف ، ح 14 . ( 11 ) الوسائل 10 : 540 ، ب 3 من الاعتكاف ، ح 8 . ( 12 ) البقرة : 187 . ( 13 ) الانتصار : 199 . المبسوط 1 : 289 .