ويلحق بالمساجد حيطانها التي من جانبها وآبارها التي فيها وسطوحها ومنائرها ومنابرها ومحاريبها وسراديبها ، كبيت الطشت في الكوفة ونحو ذلك مما هو مبني على الدخول ما لم يعلم الخروج ، بخلاف سنائدها ونحوها مما هو مبني على الخروج ما لم يعلم دخولها ، والإضافات إلى الجوامع حكمها حكمها مع اتخاذها اتخاذها . وقبر مسلم بن عقيل عليه السّلام وهاني ونحوهما ليس من المسجد على الظاهر [ 1 ] . [ ولو فرض قصد المعتكف الاعتكاف في الأسفل دون السطح فلا يجب اعتباره ] . ولو اعتكف فبان عدم المسجدية أو الجامعية بطل اعتكافه ، ولا يصلحه لحوقهما . ولو تعذّر إتمام اللبث في المكان الّذي اعتكف فيه لخروجه عن قابلية اللبث فيه بأحد الأسباب احتمل الاكتفاء باللبث في غيره [ 2 ] .
وهو مشكل ولو زال المانع احتمل البناء ، والأقوى الاستئناف مع فرض الوجوب .
وتعلم الجامعية بالبينة والشياع وحكم الحاكم ونحو ذلك ، بل يمكن الاكتفاء بخبر العدل .
( و ) كيف كان ف ( يستوي في ذلك الرجل والمرأة ) [ 3 ] . من غير فرق بين المكان الّذي أعدّته للصلاة في بيتها وغيره [ 4 ] . والحضرات المشرفة وإن كانت أفضل من الجوامع لا تلحق بها هنا ، وكذا رواقها وإن كان متخذا للعبادة لا لإحكام البناء .
وجميع بقاع جامع الاعتكاف على حد سواء للمعتكف ، بل لا يبعد عدم اعتباره خصوص بعضها وإن خصصه المعتكف . نعم قد يقال باعتباره لو خصصه الولي كحاكم الشرع على إشكال فيه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] وما في الدروس من تحقق الخروج عن المسجد بالصعود على السطح ؛ لعدم دخوله في مسماه « 1 » . واضح الضعف .
نعم لو فرض قصد المعتكف الاعتكاف في الأسفل دونه جاء فيه البحث السابق الذي قد ذكرنا فيه عدم الدليل على وجوب اعتبار ذلك ولو قصده . ولعلّه لذا قطع في محكي المنتهى بعدم الفرق بين السطوح وغيرها من غير نقل خلاف فيه ، بل حكاه عن الفقهاء الأربعة « 2 » ، واستحسنه في المدارك « 3 » ، وهو كذلك .
[ 2 ] بل ربّما قيل به .
[ 3 ] بلا خلاف أجده بيننا ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه كما ادعاه في الحدائق « 4 » :
1 - لأصالة الاشتراك .
2 - وظاهر بعض النصوص « 5 » في وجه .
[ 4 ] عندنا نعم خالف بعض العامة في ذلك فجوّز لها الاعتكاف في مسجد بيتها « 6 » ، ولعلّه لذلك نبّه المصنف على التسوية المزبورة .
[ 5 ] ينشأ من عموم ولايته على هذا النحو ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 300 .
( 2 ) المنتهى 9 : 507 .
( 3 ) المدارك 6 : 330 .
( 4 ) الحدائق 13 : 468 .
( 5 ) الوسائل 10 : 549 ، ب 7 من الاعتكاف ، ح 1 ، 2 .
( 6 ) المجموع 6 : 484 .