تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
نعم ليس له أن ينوي الاعتكاف ببعض بدنه ، ومن الاضطرار الكون في الخارج لغبار ونحوه ، والجهل بالحكم ليس عذرا بخلاف الموضوع . وكيف كان ( فإن لم تمض « 1 » ثلاثة أيام ) التي هي أقل الاعتكاف قبل خروجه الاختياري ( بطل الاعتكاف ) من أصله ، ( وإن مضت فهي صحيحة إلى حين خروجه ) . ( ولو ) كان قد ( نذر اعتكاف أيام معيّنة ) كالعشر الأواخر من شهر رمضان ونحوها ( ثمّ خرج قبل إكمالها بطل الجميع إن شرط التتابع ويستأنف ) ها بأن يقضيها متتابعة في وجه [ 1 ] . نعم [ الظاهر ] [ 2 ] اعتبار اشتراط التتابع لفظا [ في النذر ] ، وعدم الاكتفاء عن ذلك بتعيّن الأيام الّذي يلزمه التتابع [ 3 ] ، وهو كذلك [ 4 ] ، هذا . ( و ) [ الظاهر ] [ 5 ] أنّه ( يجوز ) له ( الخروج ) في الجملة ( للأمور الضرورية ) شرعا أو عقلا أو عادة :
شرح
[ 1 ] لعدم الإتيان بالمأمور به على الوجه المطلوب شرعا ولو بسبب النذر الّذي لم يخرج عن عهدته بذلك ، كما عن المبسوط والدروس « 2 » . لكن في المختلف : « ولقائل أن يقول : لا يجب الاستئناف وإن وجب عليه التمام متتابعا وكفارة خلف النذر ؛ لأنّ الأيام التي اعتكفها متتابعة وقعت على الوجه المأمور به ، فيخرج بها عن العهدة ، ولا يجب عليه استئنافها ؛ لأنّ غيرها لم يتناوله النذر ، بخلاف ما إذا أطلق النذر وشرط التتابع فإنّه هنا يجب الاستئناف ؛ لأنّه أخل بصيغة النذر ، فوجب عليه استئنافه من رأس ، بخلاف صورة النزاع ، والفرق بينهما بتعيّن الزمان هناك وإطلاقه هنا لكلّ صوم متتابع ، فأيّ زمان كان الإطلاق يصح أن يجعله المنذور ، وأمّا مع التعيين فلا يمكنه البدلية » « 3 » . ووافقه ثاني الشهيدين في المحكي عن مسالكه « 4 » . وفيه : أنّ التتابع في البعض غير كاف في الامتثال بعد أن فرض اعتباره في الجميع في صيغة واحدة . وعدم إمكان استئنافها نفسها باعتبار تعيّنها لا ينافي وجوب القضاء ، كما إذا لم يأت بها أجمع ، وكما إذا نذر صوم يوم بعينه فالمتجه حينئذ ما ذكره المصنّف . [ 2 ] [ كما هو ] ظاهره [ - المصنف ] . [ 3 ] كما هو صريح الدروس « 5 » . [ 4 ] ضرورة كون التتابع فيه كالتتابع في صوم شهر رمضان لا يفسد ما سبق ، ولا ينافي ما يأتي ، وإنّما يجب قضاؤه نفسه . [ 5 ] [ كما ] قد ظهر لك من النصوص السابقة مضافا إلى الإجماع بقسميه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لم يمض » . ( 2 ) المبسوط 1 : 291 . الدروس 1 : 303 . ( 3 ) المختلف 3 : 587 مع اختلاف في بعض الألفاظ . ( 4 ) المسالك 2 : 97 - 98 ، 102 . ( 5 ) الدروس 1 : 303 .