( قيل ) [ 1 ] : ( يصح ) ذلك [ 2 ] ( وقيل ) [ 3 ] : ( لا ) يصحّ ( لأنّه بخروجه عن قيد الاعتكاف ) في الليل ( يبطل اعتكاف ذلك اليوم ) [ 4 ] .
( و ) كيف كان ف ( لا يجب التوالي فيما نذره من الزيادة على الثلاثة ، بل ) له ذلك والتفريق ؛ لصدق الامتثال بكلّ منهما .
شرح
[ 1 ] والقائل الشيخ في المحكي عن خلافه
[ 2 ] قال [ الشيخ ] : « إذا قال : للّه عليّ أن أعتكف ثلاثة أيام لزمه ذلك ، فإن قال : متتابعا لزمه بينها ليلتان ، وإن لم يشترط المتابعة جاز أن يعتكف نهار ثلاثة أيام بلا لياليهنّ « 1 » » .
وقال في هذا الكتاب أيضا قبل ذلك : « لا يكون الاعتكاف بأقل من ثلاثة أيام وليلتين » « 2 » .
وقال في المحكي عن مبسوطه : « إن نذر أياما بعينها لم يدخل فيها لياليها إلّا أن يقول العشر الأواخر وما يجري مجراه ، فيلزمه حينئذ الليالي ؛ لأنّ الاسم يقع عليه » « 3 » .
ثمّ قال في موضع آخر منه : « وإذا نذر اعتكاف ثلاثة أيام وجب عليه أن يدخل فيه قبل طلوع الفجر من أوّل يوم إلى بعد الغروب من ذلك اليوم ، وكذلك اليوم الثاني والثالث ، هذا إذا أطلقه ، وإن شرط التتابع لزمه الثلاثة الأيام بينها ليلتان » « 4 » .
[ 3 ] والقائل المشهور ، بل لا أجد فيه خلافا إلّا ممن عرفت .
[ 4 ] لكونه حينئذ اعتكافا أقل من ثلاثة أيام .
قيل : وإلى ذلك يرجع ما في المختلف من الاستدلال على المطلوب بأنّ الاعتكاف لا يكون أقل من ثلاثة أيام ، ومفهوم ذلك دخول الليالي « 5 » .
لكن قد يناقش : بأنّه لا يتم في الزائد على الثلاثة .
فالأولى حمل كلامه على إرادة فهم الاتصال على وجه يدخل فيه الليالي المتوسطة من أمثال هذا التركيب في إقامة العشر وثلاثة الحيض وغيرهما .
كما أنّ الأولى الاستدلال عليه أيضا بما يأتي من النصوص الدالّة على وجوب الكفارة على من جامع ليلا وهو معتكف « 6 » ؛ ضرورة عدم الداعي إلى حملها على اشتراط التتابع .
كلّ ذلك مضافا إلى إمكان دعوى الإجماع على المطلوب ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 239 .
( 2 ) الخلاف 2 : 232 .
( 3 ) المبسوط 1 : 290 .
( 4 ) المبسوط 1 : 291 - 292 .
( 5 ) المختلف 3 : 584 .
( 6 ) انظر الوسائل 10 : 546 ، ب 6 من الاعتكاف .