تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وهل يجزي التلفيق [ فيبدأ بنصف اليوم الأوّل وينتهي بنصف الرابع ] في صدق الثلاثة ؟ وجهان بل قولان ، أقواهما نعم كما في غير المقام [ 1 ] . ولو نذر اعتكاف شهر معيّن أو غير معيّن دخل فيه الليلة الأولى ؛ لأنّها من مسماه . ويجزيه ما بين الهلالين تمّ أو نقص ويقوى الاجتزاء بالعدد أيضا إن شاء [ 2 ] . كما أنّه يجزيه التتابع والتفريق ثلاثة في الشهر المطلق والأيام للصدق كما في الصوم . إلّا أنّه لا يخلو من نظر [ 3 ] . أمّا لو كان نذره اعتكاف شهر معيّن واجب مراعاة التوالي ؛ لتوقّف الصدق عليه ، فلو أفطر يوما منه بعد مضي ثلاثة مثلا أثم وأتمّ ما بقي وقضى ما فات ، كما ستعرفه عند تعرض المصنّف له . ( و ) كذا تعرف الحكم في ( من ابتدأ اعتكافا مندوبا ) . وأنّ [ المختار ] [ 4 ] أنّه ( كان بالخيار في المضي فيه وفي الرجوع فإن اعتكف يومين وجب الثالث وكذا لو اعتكف ثلاثة « 1 » ثمّ اعتكف يومين بعدها وجب السادس ) . ( و ) قد عرفت الحال فيما ( لو دخل في الاعتكاف قبل العيد بيوم أو يومين ) أي أنّه ( لم يصح ) [ 5 ] . أمّا لو دخل في اعتكاف خامسة العيد مثلا أو نذره ففي صحة ما عدا العيد وبطلانه وجهان . هذا ( و ) قد عرفت الحال فيما ( لو نذر اعتكاف ثلاثة ) أيام ( من دون لياليها ) وأنّه غير جائز ، لكن
شرح
[ 1 ] وفاقا للفاضل في المختلف ؛ للصدق « 2 » عرفا . وخلافا للمحكي عن المبسوط « 3 » وغيره . [ 2 ] لصدق الامتثال بكل منهما عرفا . [ 3 ] لمّا تقدّم في نذر الصوم . بل صرّح شيخنا في بغيته بوجوب التتابع في نذر الشهر « 4 » ، إلّا أن ظاهرهم في المقام عدمه . بل في المختلف : أنّ له التفريق يوما فيوما ، على أن يضم لكلّ يوم من النذر يومين ندبا . قال [ في المختلف ] : لا يقال : لا يصح الصوم تطوّعا ممن عليه صوم واجب . لأنّا نقول : نمنع أوّلا ذلك على ما اختاره المرتضى ، سلّمنا لكن نذر الاعتكاف لا يستلزم نذر الصوم ، فجاز أن يعتكف في نهار رمضان فينوي أوّل نهار من اعتكاف المنذور وباقيه ندبا أو بالعكس « 5 » . [ 4 ] [ كما هو ] مختار المصنف وجماعة ، بل هو المشهور . [ 5 ] لما تقدم من أنّه لا اعتكاف إلّا بصوم ، وهو محرّم في العيد .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ثلاثا » . ( 2 و 5 ) المختلف 3 : 586 ، وفيه : « وثانية ندبا » . ( 3 ) المبسوط 1 : 290 . ( 4 ) بغية الطالب : 166 ( مخطوط ) .