وهل يجزي التلفيق [ فيبدأ بنصف اليوم الأوّل وينتهي بنصف الرابع ] في صدق الثلاثة ؟ وجهان بل قولان ، أقواهما نعم كما في غير المقام [ 1 ] .
ولو نذر اعتكاف شهر معيّن أو غير معيّن دخل فيه الليلة الأولى ؛ لأنّها من مسماه .
ويجزيه ما بين الهلالين تمّ أو نقص ويقوى الاجتزاء بالعدد أيضا إن شاء [ 2 ] .
كما أنّه يجزيه التتابع والتفريق ثلاثة في الشهر المطلق والأيام للصدق كما في الصوم .
إلّا أنّه لا يخلو من نظر [ 3 ] .
أمّا لو كان نذره اعتكاف شهر معيّن واجب مراعاة التوالي ؛ لتوقّف الصدق عليه ، فلو أفطر يوما منه بعد مضي ثلاثة مثلا أثم وأتمّ ما بقي وقضى ما فات ، كما ستعرفه عند تعرض المصنّف له .
( و ) كذا تعرف الحكم في ( من ابتدأ اعتكافا مندوبا ) .
وأنّ [ المختار ] [ 4 ] أنّه ( كان بالخيار في المضي فيه وفي الرجوع فإن اعتكف يومين وجب الثالث وكذا لو اعتكف ثلاثة « 1 » ثمّ اعتكف يومين بعدها وجب السادس ) .
( و ) قد عرفت الحال فيما ( لو دخل في الاعتكاف قبل العيد بيوم أو يومين ) أي أنّه ( لم يصح ) [ 5 ] .
أمّا لو دخل في اعتكاف خامسة العيد مثلا أو نذره ففي صحة ما عدا العيد وبطلانه وجهان .
هذا ( و ) قد عرفت الحال فيما ( لو نذر اعتكاف ثلاثة ) أيام ( من دون لياليها ) وأنّه غير جائز ، لكن
شرح
[ 1 ] وفاقا للفاضل في المختلف ؛ للصدق « 2 » عرفا .
وخلافا للمحكي عن المبسوط « 3 » وغيره .
[ 2 ] لصدق الامتثال بكل منهما عرفا .
[ 3 ] لمّا تقدّم في نذر الصوم .
بل صرّح شيخنا في بغيته بوجوب التتابع في نذر الشهر « 4 » ، إلّا أن ظاهرهم في المقام عدمه .
بل في المختلف : أنّ له التفريق يوما فيوما ، على أن يضم لكلّ يوم من النذر يومين ندبا .
قال [ في المختلف ] :
لا يقال : لا يصح الصوم تطوّعا ممن عليه صوم واجب . لأنّا نقول : نمنع أوّلا ذلك على ما اختاره المرتضى ، سلّمنا لكن نذر الاعتكاف لا يستلزم نذر الصوم ، فجاز أن يعتكف في نهار رمضان فينوي أوّل نهار من اعتكاف المنذور وباقيه ندبا أو بالعكس « 5 » .
[ 4 ] [ كما هو ] مختار المصنف وجماعة ، بل هو المشهور .
[ 5 ] لما تقدم من أنّه لا اعتكاف إلّا بصوم ، وهو محرّم في العيد .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ثلاثا » .
( 2 و 5 ) المختلف 3 : 586 ، وفيه : « وثانية ندبا » .
( 3 ) المبسوط 1 : 290 .
( 4 ) بغية الطالب : 166 ( مخطوط ) .