بالصوم [ 1 ] . ( و ) لكن [ الظاهر ] [ 2 ] ( تقضيان ) وجوبا [ 3 ] . بل يجب ( مع ) القضاء ( الصدقة عن كل يوم بمد من طعام ) إذا كان الخوف على الولد [ 4 ] . أمّا إذا كان الخوف على النفس خاصة [ فقد قيل ] [ 5 ] [ بوجوب الفدية أيضا ] .
شرح
[ 1 ] لعموم أدلّة نفي الحرج « 1 » والضرار « 2 » وإرادة اللّه تعالى اليسر وسهولة الملّة ونحو ذلك . وخصوص صحيح ابن مسلم : سمعت الباقر عليه السّلام يقول : « الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ؛ لأنّهما لا يطيقان الصوم ، وعليهما أن يتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم يفطران بمد من طعام ، وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد » « 3 » وغيره ، مع الإجماع بقسميه .
[ 2 ] [ كما ] من الصحيح المزبور - مع عموم « من فاتته » « 4 » وغيره ممّا قيل من أولويّته من المرض وإن كان فيه ما فيه - يستفاد أنّهما [ تقضيان ] .
[ 3 ] مضافا إلى مكاتبة ابن مهزيار المروية عن المستطرفات ، قال : كتبت إليه أسأله يعني علي بن محمد عليه السّلام أنّ امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان فيشتدّ عليها الصيام وهي ترضع حتى غشي عليها ولا تقدر على الصيام ترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها أو تدع الرضاع وتصوم ، فإن كانت ممّن لا يمكنها اتخاذ من يرضع ولدها فكيف تصنع ؟ فكتب : « إن كان يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمت صيامها ، وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى ما أمكنها » « 5 » المنجبرة بعمل المعظم . بل في الروضة القطع به « 6 » . فما عن علي بن بابويه وسلّار من عدم وجوب القضاء « 7 » . بل لعلّه الظاهر من عدم تعرّض الصدوق وعلم الهدى له أيضا « 8 » . لا وجه له .
[ 4 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ للصحيح المتقدم [ عن ابن مسلم ] .
[ 5 ] فعن ظاهر الأكثر كما في شرح الأصبهاني ، والمشهور كما في المسالك « 9 » وغيرها عدم وجوب الفدية حينئذ . بل في الدروس ما يقضي بكونه ظاهر الأصحاب ، قال : « لو خافت المرأة على نفسها دون ولدها ففي وجوب الفدية وجهان ، والرواية مطلقة ، ولكن الأصحاب قيّدوا بالولد » « 10 » . وإن كان قد يناقش فيه بأنّ المحكي عنه التصريح بذلك [ هو ] فخر الاسلام في شرحي الارشاد والقواعد « 11 » وبعض من تأخّر عنه . مع أنّ المحكي عن الصدوقين وابن حمزة والفاضلين في المعتبر والتذكرة والمنتهى والتحرير القطع بتساوي الخوفين في وجوب الفدية « 12 » . كما أنّ المصنّف هنا وفي النافع وعن الشيخ في الخلاف والفاضل في الارشاد والتلخيص والتبصرة ذكروا الإطلاق الشامل لهما « 13 » .
هامش
( 1 ) الحجّ : 78 .
( 2 ) الوسائل 25 : 429 ، ب 12 من إحياء الموات ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 10 : 215 ب 17 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 1 .
( 4 ) عوالي اللآلي 2 : 54 ، ح 143 .
( 5 ) السرائر 3 : 583 . الوسائل 10 : 216 ، ب 17 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 3 .
( 6 و 10 ) الروضة 2 : 129 . الدروس 1 : 292 .
( 7 ) نقله في المختلف 3 : 549 . المراسم : 97 .
( 8 ) المقنع : 194 . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 56 .
( 9 ) المناهج السوية : الورقة 158 . المسالك 2 : 86 .
( 11 ) نقله عن الفخر في شرح الارشاد في المناهج السوية : الورقة 158 . وانظر الايضاح 1 : 235 .
( 12 ) نقله عن علي بن بابويه في المختلف 3 : 549 . المقنع : 194 . الوسيلة : 151 . المعتبر 2 : 718 . التذكرة 6 : 216 - 217 .
( 13 ) المختصر النافع : 96 . الخلاف 2 : 196 . الارشاد 1 : 304 . تلخيص المرام : 54 . التبصرة : 57 .