فلا فرق حينئذ في الحكم المزبور بين أفراد من يسوغ له الإفطار .
( وكذا ) لا فرق بين ( الجماع ) وبين الأكل والشرب في الجواز [ 1 ] ( و ) حينئذ فما ( قيل ) [ 2 ] : إنّه ( يحرم ) للمسافر أن يجامع نهارا إلّا عند الحاجة [ 3 ] واضح الضعف ( و ) لا سيما مع أنّ ( الأوّل أشبه ) [ 4 ] .
[ ويجوز السفر في شهر رمضان ] .
شرح
[ 1 ] قال عمر بن يزيد في الصحيح : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان أله أن يصيب من النساء ؟ قال :
« نعم » « 1 » .
وقال عبد الملك في الصحيح أيضا : سألت أبا الحسن - يعني موسى عليه السّلام - عن الرجل يجامع أهله في السفر وهو في شهر رمضان ؟ قال : « لا بأس به » « 2 » .
ونحوه خبر سهل بن زياد عن أبيه « 3 » ، وخبر أبي العباس « 4 » ، وخبر داود بن الحصين « 5 » ، وخبر عليّ بن الحكم « 6 » ، وصحيح محمد بن مسلم « 7 » ، وغيرها من النصوص التي لا ينبغي التأمّل في حمل ما ظاهره المعارضة لها - كالخبر السابق « 8 » وصحيح محمد ابن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا سافر الرجل في شهر رمضان فلا يقرب النساء بالنهار في شهر رمضان فإنّ ذلك محرّم عليه » « 9 » - على الكراهة باعتبار منافاته لحرمة شهر رمضان .
كما أومأ إليه خبر ابن سنان أيضا ، قال : سألته عن رجل أتى جاريته في شهر رمضان بالنهار في السفر ، فقال : « ما عرف هذا حق شهر رمضان أنّ له في الليل سبحا طويلا » « 10 » .
[ 2 ] والقائل الشيخ « 11 » .
[ 3 ] و [ كذا ما ] عن أبي الصلاح : أنّه لا يجوز لمن يسوغ له الإفطار الجماع مختارا ما لم يخف فسادا في الدين « 12 » .
[ 4 ] بأصول المذهب وقواعده .
كوضوح الضعف فيما حكي عن أبي الصلاح أيضا من أنّه إذا دخل الشهر على حاضر لم يحل له السفر مختارا « 13 » :
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 205 ، ب 13 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 3 ) المصدر السابق : ح 2 ، وفيه : « ابن سهل عن أبيه » .
( 4 ) المصدر السابق : 206 ، ح 4 .
( 5 ) المصدر السابق : 207 ، ح 7 .
( 6 ) المصدر السابق : 208 ، ح 9 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 10 .
( 8 ) المصدر السابق : 206 ، ح 5 .
( 9 ) المصدر السابق : 207 ، ح 8 .
( 10 ) المصدر السابق : 206 ، ح 6 .
( 11 ) النهاية : 162 .
( 12 و 13 ) الكافي : 182 .