تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وعلى كلّ حال فالفدية من مالهما وإن كان لهما زوج وكان الولد له [ 1 ] . هذا وقد ذكرنا سابقا أنّ هذا الافطار الّذي منشؤه الضرر ونحوه عزيمة لا رخصة [ 2 ] .

[ حكم من نام في شهر رمضان واستمر نومه ] :

المسألة ( الثامنة : من نام في رمضان واستمر نومه فإن كان نوى الصوم فلا قضاء عليه ، وإن لم ينو فعليه القضاء . والمجنون والمغمى عليه لا يجب على أحدهما القضاء سواء عرض ذلك أياما أو بعض يوم ، وسواء سبقت منهما نية « 1 » أو لم تسبق ، وسواء عولج بما يفطر أو لم يعالج على الأشبه ) ، كما تقدم الكلام في ذلك مفصّلا .

[ حكم من يسوغ له الإفطار ] :

المسألة ( التاسعة ) : [ المختار ] [ 3 ] أنّ ( من يسوغ له الإفطار ) كالمريض والمسافر وغيرهما ( في شهر رمضان يكره له التملي من الطعام والشراب ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - لأنّها بدل إفطارهما وإن كان بسبب الولد . 2 - ولأنّ ذلك هو مقتضى قوله عليه السّلام : « عليهما » « 2 » في النص كما هو واضح . [ 2 ] كما صرّح به في الروضة « 3 » تبعا لما سمعت التصريح به في الدروس « 4 » . [ 3 ] [ كما ] قد قطع الأصحاب كما في المدارك « 5 » ب [ ذلك ] . [ 4 ] بل في المسالك نفي الخلاف عنه في غير ذي العطاش احتراما لشهر رمضان « 6 » ، واقتصارا في الرخصة على مقدار الضرورة . قال ابن سنان : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له أفله أن يصيب منها بالنهار ؟ فقال : « سبحان اللّه أما يعرف هذا حرمة شهر رمضان ، إنّ له في الليل سبحا طويلا ، قلت : أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر ؟ فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى قد رخص للمسافر في الإفطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب ووعثاء السفر ، ولم يرخص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان ، وأوجب عليه قضاء الصوم ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا آب من سفره ، ثمّ قال : والسنّة لا تقاس ، وإنّي إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلّا القوت ولا أشرب كلّ الري » « 7 » . خلافا للمحكي عن أبي الصلاح من عدم الجواز « 8 » . ولغيره في خصوص ذي العطاش « 9 » ؛ لخبر عجلان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في الرجل يصيبه العطش حتى يخاف على نفسه ، قال : « يشرب بقدر ما يمسك رمقه ، ولا يشرب حتى يروي » « 10 » المحمول على الكراهة عند الأكثر ؛ لإطلاق الرخصة في الإفطار . وليس هو بحكم الصائم كي يقتصر على مقدار الضرورة التي هي بحكم الإيجار الذي من الواضح الفرق بينه وبين المقام المتحقق فيه الاختيار .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « النية » . ( 2 ) تقدّم في ص 116 . ( 3 ) الروضة 2 : 130 . ( 4 ) الدروس 1 : 292 . ( 5 ) المدارك 6 : 301 . ( 6 ) المسالك 2 : 87 . ( 7 ) الوسائل 10 : 206 ب 13 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 5 . ( 8 ) الكافي : 182 . ( 9 ) المعتبر 2 : 718 . ( 10 ) الوسائل 10 : 214 ، ب 16 ممّن يصحّ منه الصوم ، ح 1 ، وفيه : « عن عمّار » .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 118 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي