نعم قد يقوى [ الحكم ] [ 1 ] من جواز الاكتفاء بشاة وعشرة دراهم [ 2 ] .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 3 ] عدم اختصاص الحكم المزبور بما إذا كان القابض الساعي أو الإمام عليه السّلام دون الفقير والفقيه [ 4 ] .
( و ) لذلك كان ( الخيار في ذلك إليه لا إلى العامل ) [ 5 ] ، فإذا دفع الناقص مع الجبر فقد دفع ما وجب عليه كالقيمة .
و [ الظاهر ] [ 6 ] أنّ الحكم كذلك ( سواء كانت القيمة السوقية مساوية لذلك أو ناقصة عنه أو زائدة عليه ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ ك ] ما في التذكرة والمسالك ومحكيّ « 1 » الميسيّة « 2 » .
[ 2 ] حملا لما في الخبرين المزبورين على المثال ، وإلّا كان جمودا مستهجنا .
[ 3 ] [ كما هو ] ظاهر النصّ والفتوى .
[ 4 ] لكن عن الموجز وكشفه ذلك « 3 » ؛ لأنّه نوع معاوضة فتتوقّف على الوالي .
وفيه - مع أنّ الفقيه كذلك [ - هو الوالي ] - : منع كونه معاوضة موقوفة على ذلك [ - الوالي ] ، بل هي حكم شرعي .
[ 5 ] كما نسبه في الحدائق إلى الأصحاب « 4 » .
[ 6 ] [ كما ] صرّح غير واحد أيضا ب [ ذلك ] .
[ 7 ] بل لا أجد فيه خلافا ؛ لاطلاق الدليل . نعم استشكل الفاضل والكركي وثاني الشهيدين وسبطه « 5 » وبعض من تأخّر « 6 » فيما إذا نقصت قيمة المدفوع من المالك عن الشاتين والعشرين درهما أو ساوته :
1 - من إطلاق النصّ .
2 - ومن أنّه كأنّه لم يؤدّ شيئا [ فلا يجزي ] .
بل استوجه سيّد المدارك والبهبهاني في شرحه عدم الإجزاء « 7 » ، حملا للرواية على ما هو المتعارف والغالب في ذلك الزمان . وفيه : أنّ مقتضى ذلك [ الحمل ] مراعاة القيمة وقت الدفع ، فإن ساوت قيمة الواجب أجزأ ، وإن نقصت أتمّها بما يكملها زادت التكملة على الشاتين أو العشرين درهما أو نقصت ، وإن زادت أخذ التفاوت كذلك .
وهو - كما ترى - مخالف لظاهر النصّ والفتوى .
هامش
( 1 ) التذكرة 5 : 69 . المسالك 1 : 375 .
( 2 ) حكاه في مفتاح الكرامة 3 : 284 .
( 3 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 124 . كشف الالتباس : الورقة 311 .
( 4 ) الحدائق 12 : 53 .
( 5 ) التذكرة 5 : 70 . جامع المقاصد 3 : 18 . المسالك 1 : 375 . المدارك 5 : 84 .
( 6 ) الذخيرة : 438 .
( 7 ) المدارك 5 : 84 . المصابيح 10 : 310 .