تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
نعم تتعيّن المسنّة في الأربعين ولا يجزي المسنّ منها قطعا [ 1 ] . و [ الظاهر ] [ 2 ] عدم الفرق في ذلك بين كون البقر الذي عنده ذكورا أو إناثا أو مختلطة [ 3 ] . وكذا لا يجزي التبيعان أو التبيعتان عنها إلّا على وجه القيمة ، كما أنّها لا تجزي عن التبيع أو التبيعة إلّا على هذا الوجه [ 4 ] . بقي الكلام في شيء ، وهو أنّه حيث يكون الخيار للمالك في الفريضة ولو باعتبار الخيار في الحساب ، ما الذي يثبت للفقير في العين بناء على أن الزكاة فيها قبل حصول الاختيار منه [ 5 ] . ولعلّ الأولى التزام أحد أمرين : إمّا أنّ الزكاة غير جارية على حكم الأملاك المعروفة [ 6 ] . وإمّا القول بأنّ الفريضة في نظر الشارع بقيمة واحدة ، فالتبيع والتبيعة سواء ، وكذا الحقّتان مثلا مع بنات اللبون الثلاثة ، فإنّ التعدّد يقوم مقام التفاوت في السن ، فالذي يتعلّق بالمال حينئذ ما يقابل أحدهما ، فلا إبهام ولا ترديد حينئذ ، فتأمّل جيّدا ، فإنّه دقيق ، واللّه أعلم .
شرح
[ 1 ] 1 - للأصل . 2 - والصحيح المذكور . 3 - ومحكيّ الإجماع « 1 » ، وغير ذلك . [ 2 ] [ كما هو ] مقتضى إطلاق النصّ والفتوى . [ 3 ] خلافا للمحكي عن المنتهى فاجتزأ بالمسن إذا لم يكن عنده إلّا ذكورا « 2 » ؛ معلّلا له بأنّ الزكاة مواساة ، فلا يكلّف غير ما عنده « 3 » . وهو - مع أنّه اجتهاد في مقابلة النصّ - يقتضي إجزاءه في غير الفرض إذا لم يكن عنده مسنّة ، وهو معلوم البطلان كما لا يخفى . [ 4 ] ولعلّه ينزل عليه ما عن التحرير « 4 » والمنتهى « 5 » من الإجماع على إجزائها عن أحدهما . [ 5 ] إذ ملك أحدهما لا على التعيين في الأعيان الخارجية غير معهود بل غير معقول . ودعوى أنّ المملوك معيّن في علم اللّه تعالى ؛ لأنّه يعلم بما يختاره . يدفعها : أنّه قد لا يختار . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ اللّه يعلم مختاره لو اختار ، لكنّه كما ترى . [ 6 ] كما يؤيّده ما سمعته سابقا منهم من إشاعة الفريضة في النصاب دون العفو .
هامش
( 1 ) المنتهى 8 : 130 . ( 2 ) المنتهى 8 : 133 . ( 3 ) هذا التعليل موجود في نهاية الأحكام 2 : 328 . ( 4 ) التحرير 1 : 366 . ( 5 ) المنتهى 8 : 133 .