( ولو حال الحول فتلف من النصاب شيء فإن فرّط المالك ) ولو بتأخير الأداء مع التمكّن منه من دون مسوّغ شرعي ( ضمن ، وإن لم يكن فرّط سقط من الفريضة بنسبة التالف من النصاب ) [ 1 ] .
ولو تلف النصاب كلّه لم يكن عليه شيء مع عدم التفريط [ 2 ] .
( وإذا ارتدّ المسلم ) عن فطرة ( قبل الحول لم تجب الزكاة ) [ 3 ] ، ( واستأنف ورثته الحول ) [ 4 ] .
( وإن كان ) الارتداد ( بعده وجبت ) الزكاة [ 5 ] ، وتولّى إخراجها الإمام أو القائم مقامه .
( وإن لم يكن عن فطرة لم ينقطع الحول ) [ 6 ] ، ( ووجبت الزكاة عند تمام الحول ما دام باقيا ) [ 7 ] ، ويتولّى إخراجها الإمام أو من يقوم مقامه [ 8 ] .
ولو عاد إلى الإسلام كان المأخوذ مجزيا ، بخلاف ما إذا أدّاها بنفسه ولو كانت العين باقية ، أو كان القابض عالما بالحال جدّد النيّة وأجزأت حينئذ . هذا كلّه في الرجل .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف ولا إشكال في ذلك كلّه ؛ ضرورة كونه بعد حول الحول ، وفرض الزكاة في العين أمانة في يده ، فيجري عليه حكمها حينئذ .
[ 2 ] وهو المراد من المرسل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في الرجل يكون له إبل أو بقر أو غنم أو متاع ، فيحول عليه الحول فتموت الإبل والبقر والغنم ويحترق المتاع ، قال : « ليس عليه شيء » « 1 » . بل لعلّ الظاهر من « الفاء » فيه وقوع ذلك بعد حول الحول بلا فصل يعتدّ به ، فلا تأخير فيه للأداء .
[ 3 ] لانقطاع الملك .
[ 4 ] لانتقال المال إليهم ؛ إذ الردّة كالموت في ذلك .
[ 5 ] لوجود المقتضي وارتفاع المانع .
[ 6 ] لبقاء الملك .
[ 7 ] لأنّه مكلّف ، والمنع من التصرّف في المال بتقصير منه مع أنّه متمكّن منه بالإسلام .
[ 8 ] لعدم صحّتها منه وإن كان مكلّفا بها ، كما هو واضح .
لكن عن المبسوط : أنّه « إن كان قد أسلم عن كفر ثمّ ارتدّ . . . ولحق بدار الحرب ولا يقدر عليه زال ملكه وانتقل المال إلى ورثته إن كان له ورثة ، وإلّا فإلى بيت المال ، فإن كان حال عليه الحول أخذ منه الزكاة ، وإن لم يحل لم يجب عليه شيء » « 2 » .
وربّما ظهر من بعضهم التردّد فيه ، بل وافقه الفاضل في المحكيّ عن منتهاه وتحريره والصيمري في كشفه « 3 » ، وهو - مع مخالفته للأصل - لم نجد له شاهدا يعتدّ به ، بل الشواهد على خلافه ، ولتحرير المسألة مقام آخر ، وعلى كلّ حال يتولّى الإخراج عنه الإمام عليه السّلام أو نائبه ؛ لعدم صحّتها منه .
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 127 ، ب 12 من زكاة الأنعام ، ح 2 .
( 2 ) المسبوط 1 : 204 .
( 3 ) المنتهى 8 : 54 . التحرير 1 : 350 - 351 . كشف الالتباس : الورقة 318 .