تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
منضمّا إلى غيره في ذلك الحول : 1 - للأصل . 2 - وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لاثني في صدقة » « 1 » . 3 - وقول أبي جعفر عليه السّلام : « لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد » « 2 » . 4 - ولظهور أدلّة النصاب المتأخّر في غير المفروض . ومنه يعلم أنّه لا وجه للقول بتوزيع الفريضة حينئذ فرارا من تثنية الصدقة . وإلى أكثر ذلك يرجع ما في الروضة وغيرها ، وإن كانت العبارة لا تخلو من قصور . قال : « أمّا لو كان غير مستقل ففي ابتداء حوله مطلقا أو مع إكماله للنصاب الذي بعده أو عدم ابتداء حوله حتى يكمل الأوّل فيجزي الثاني لهما ، أوجه ، أوجهها الأخير ، فلو كان عنده أربعون شاة فولدت أربعين لم يجب فيها شيء - أي على الأخيرين - وعلى الأوّل فشاة ، أو ثمانون فولدت اثنين وأربعين فشاة للأولى خاصّة ، ثمّ يستأنف حول الجميع بعد تمام الأوّل ، وعلى الأوّلين تجب أخرى عند تمام حول الثانية » « 3 » . فإنّ أقصى ما يمكن أن يقال فيها : إنّ المراد بغير المستقل ما ليس بنصاب في حالي الانضمام وعدمه ، ليشمل ما لو كان نصابا في حال الانفراد ، فيتّجه حينئذ تمثيله بالأربعين الوالدة أربعين ، فإنّ السخال ليست نصابا مستقلّا في حالة الانضمام ولا مكمّلة للنصاب الآخر للامّهات ، فليس فيها شيء على الأخيرين ، وفيها شاة على الأوّل الذي ابتدأ الحول له مطلقا مع كونه نصابا ولو في حال الانفراد ، ويكون حينئذ ذلك إشارة إلى ما سمعته من محتمل المعتبر والدروس وغيرهما . والوجه الثاني [ من وجوه الروضة ] : أنّه لا يبتدئ له حول إلّا إذا كان مكملا للنصاب الذي بعده ، فيلغى حينئذ ما مضى للامّهات ، ويحسب النصاب الأخير من حين الولادة . والوجه الثالث [ من وجوه الروضة ] : أنّه لا يبتدئ له حول حتى يكمل حول الامّهات ثمّ يستأنف حول للجميع ، إلّا أنّ مقتضى ذلك إعطاء شاتين على الوجه الثاني لا شاة واحدة ، كما هو الظاهر . اللهمّ إلّا أن يريد احتساب حول للامّهات ويعطي زكاته ، ثمّ إذا تمّ حول الزيادة يعطي زكاة النصاب الثاني ، لكن لا تعطى تامّة فرارا من تثنية الصدقة ، ولأنّ بعض النصاب مزكّى ، فيعطى شاة واحدة تكون هي مع ما مضى من شاة الأمّهات تمام فريضة النصاب الثاني ، فتأمّل جيّدا . ومن ذلك كلّه يظهر لك قصور العبارة وعدم حسن التأدية ، بل لا تخلو من نظر ، ولذا اعترضها غير واحد من المحشين ، وتكلّف لها الفاضل الهندي بما يعلم عدم دلالة العبارة عليه « 4 » ، بل وعدم إرادة المصنّف له ، فلاحظ وتدبّر ، والأمر سهل بعد وضوح الحال لديك .
هامش
( 1 ) كنز العمال 6 : 332 ، ح 15902 . ( 2 ) التهذيب 4 : 33 ، ح 85 . الوسائل 9 : 100 ، ب 7 ممّن تجب عليه الزكاة ، ح 1 ، وفيه : « أبي عبد اللّه عليه السّلام » . ( 3 ) الروضة 2 : 24 - 25 . ( 4 ) المناهج السويّة : الورقة 22 .