شرح
وفي شرح الفاضل الاصفهاني : أنّه لو أوجب عند تمام الأوّل شاة وعند تمام الثاني شاة ونصفا لم يلزم ضرر على المالك أو المستحق « 1 » .
قلت : لا تساعد عليه الأدلّة ، كما أنّها لا تساعد على ما ذكره من الأقرب ؛ ضرورة صدق « ملك الأربعين » حولا عليه في أثناء حول الزيادة .
فالمتّجه ملاحظة حول لكلّ منهما .
قال في الدروس : « ولو ملك مالا آخر في أثناء الحول من جنس ما عنده فإن كان نصابا مستقلّا كخمس من الإبل بعد خمس وكأربعين بقرة وعنده ثلاثون أو مئة وأحد وعشرين من الغنم وعنده أربعون فلكلّ حول بانفراده ، ولو كان غير مستقل كالأشناق استأنف الحول للجميع عند تمام الحول الأوّل على الأصح ، ولو ملك إحدى وعشرين بعد خمس فالشاة بحالها ، وكذلك إلى خمس وعشرين ، ولو ملك ستّا وعشرين جديدة ففيها بنت مخاض عند تمام حولها ، وفي أربعين من الغنم بعد أربعين وثلاثين من البقر بعد ثلاثين وجه بالوجوب ، وقيل : لو ملك بعد الأربعين إحدى وثمانين فلكلّ حول ، وردّ بثلم النصاب بمستحق المساكين فاشترط زيادة واحدة ، وهو سهو ولو قلنا بأنّ الزكاة في الذمة على القول النادر » « 2 » .
قلت : مثله يرد على ما في القواعد أيضا ، حيث قال : « ولو ملك خمسا من الإبل نصف حول ثمّ ملك أخرى ففي كلّ واحدة عند كمال حولها شاة ، ولو تغيّر الفرض بالثاني بأن ملك إحدى وعشرين فالشاة عند تمام حول نصابها ، وأحد وعشرون جزء من ستة وعشرين جزء من بنت مخاض عند حول الزيادة ، ولو ملك ثلاثين بقرة وعشرا بعد ستة أشهر فعند تمام حول الثلاثين تبيع أو تبيعة ، وعند تمام حول العشر ربع مسنّة ، فإذا تمّ حول آخر على الثلاثين فعليه ثلاثة أرباع مسنّة ، فإذا حال الآخر على العشر فعليه ربع مسنّة وهكذا ، ويحتمل التبيع وربع المسنّة دائما ، وابتداء حول الأربعين عند تمام حول الثلاثين » « 3 » .
وعن فخر المحقّقين أنّه قال : « لمّا سألت والدي عن ذلك وأنّه لا تتحقّق هذه المسائل على القول بأنّ الزكاة في العين لحصول النقص بما يخرج أوّلا من النصاب قال ، إنّه يمكن تأويلها على قول الشيخ بتقديم الزكاة معجّلة ، ولا ينقص بها النصاب » « 4 » .
والأمر في ذلك كلّه سهل ، كسهولة معرفة الحال فيما سمعت من الفروع بعد الإحاطة بما ذكرنا ، بل وغيرها من الفروع المذكورة في التذكرة والنهاية والمنتهى والتحرير والبيان وشرح اللمعة للأصبهاني ، وإن أطنبوا فيها وفي ذكر الوجوه المبنية على توزيع الفريضة وغيرها ممّا لم تساعد عليه الأدلّة ، فلاحظ وتأمّل وتدبّر ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) المناهج السويّة : الورقة 21 .
( 2 ) الدروس 1 : 232 - 233 .
( 3 ) القواعد 1 : 333 .
( 4 ) الايضاح 1 : 174 .