( وقيل ) [ 1 ] : ( إذا فعل ذلك فرارا وجبت الزكاة ، وقيل ) [ 2 ] : ( لا تجب ، وهو الأظهر ) [ 3 ] .
( ولا تعدّ السخال ) أي الأولاد مطلقا وإن كان السخل اسما لولد الغنم ، إلّا أنّ المراد هنا مطلق الأولاد من الأصناف الثلاثة ولو تغليبا ، وعلى كلّ حال لا تعدّ ( مع الامّهات ) إذا فرض كونها نصابا مستقلّا عنها وغير مكمّلة لنصاب آخر إذا أضيفت إليها ، ولا كان زمان الملك فيها متحدا ، ( بل لكلّ منهما حول بانفراده « 1 » ) [ 4 ] .
فلو ولدت خمس من الإبل خمسا أو أربعون من البقر أربعين أو ثلاثين - التي هي نصاب قبل الأربعين فكذا بعدها - كان لكلّ حول بانفراده يؤدي فريضته ، وكذا لو ملك ذلك في الزمان المختلف [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] والقائل المرتضى في المحكيّ من انتصاره « 2 » ، والشيخ أيضا في المحكي من جمله وتهذيبه « 3 » .
[ 2 ] والقائل المشهور نقلا « 4 » وتحصيلا .
[ 3 ] 1 - لانقطاع الملك أيضا . 2 - واطلاق الأدلّة الشامل لصورتي الفرار وعدمه . 3 - وخصوص ما ورد في جواز الفرار من خبر علي بن يقطين عن أبي إبراهيم عليه السّلام « 5 » ، وحسن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 6 » ، وحسن زرارة « 7 » ، وحسن هارون ابن خارجة « 8 » ، وغير ذلك ممّا هو وارد في سبك الدراهم والدنانير الذي يدلّ على ما نحن فيه بطريق أولى ، فلا ريب حينئذ في الحكم المذكور ، خصوصا مع أنّا لم نجد ما يشهد للقول الآخر سوى ما حكاه المرتضى من الإجماع « 9 » المتبيّن خلافه ، وموثّقي محمّد بن مسلم « 10 » وإسحاق بن عمار « 11 » ، وخبر معاوية بن عمار « 12 » الواردة في الحليّ وإبدال الدراهم بالدنانير أو بالعكس ، كالمحكي عن فقه الرضا « 13 » ، وهي - مع أنّ خبرين منها في غير ما نحن فيه - محمولة على الندب ، أو على الفرار بعد الحول ، أو على التقيّة ، أو غير ذلك ممّا تعرفه في محلّه إن شاء اللّه عند ذكر المصنّف له في النقدين .
[ 4 ] 1 - بلا خلاف أجده ، بل الإجماع في محكيّ الخلاف والمنتهى والانتصار « 14 » وغيرها عليه .
2 - مضافا إلى ظهوره من النصوص السابقة في مسألة ابتداء حولها ، ومن إطلاق الأدلّة الشاملة لذلك ولغيره من متفاوت الملك زمانا وإن لم يكن [ التفاوت ] بالولادة .
[ 5 ] ضرورة عدم الفرق بين تجدّد الملك بالولادة وغيرها . ولا ينافي ذلك قول الصادق عليه السّلام في خبر محمد بن قيس في الغنم :
« ويعدّ صغيرها وكبيرها » « 15 » . ضرورة إمكان كون المراد عدّ كلّ منهما مستقلّا بعد بلوغ النصاب في كلّ منهما وحول الحول ، أو غير ذلك ممّا لا ينافي ما تقدّم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « على انفراده » .
( 2 ) الانتصار : 219 .
( 3 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 205 . التهذيب 4 : 9 ، ذيل الحديث 24 .
( 4 ) المصابيح 10 : 195 .
( 5 و 8 ) الوسائل 9 : 160 ، ب 11 من زكاة الذهب والفضّة ، ح 2 ، 4 .
( 6 و 7 ) المصدر السابق : 159 ، 161 ح 1 ، 5 .
( 9 ) الانتصار : 219 .
( 10 ) المصدر السابق : 162 ، ح 7 .
( 11 ) الوسائل 9 : 151 ، ب 5 من زكاة الذهب والفضّة ، ح 3 .
( 12 ) الوسائل 9 : 162 ، ب 11 من زكاة الذهب والفضّة ، ح 6 .
( 13 ) فقه الرضا عليه السّلام : 199 . المستدرك 7 : 81 ، ب 6 من زكاة الذهب والفضّة ، ح 1 .
( 14 ) الخلاف 2 : 22 . المنتهى 8 : 150 . الانتصار : 220 .
( 15 ) التهذيب 4 : 25 ، ح 59 . الوسائل 9 : 125 ، ب 10 من زكاة الأنعام ، ح 3 ، وفيه : « عن أبي بصير » .