و [ الظاهر ] [ 1 ] أنّ جميع ما يعتبر في وجوب الزكاة حدّه الدخول في الثاني عشر [ 2 ] .
نعم [ 3 ] يمكن القول باحتسابه [ - الثاني عشر ] من [ الحول ] الأوّل وإن حصل الاستقرار بالأحد عشر [ 4 ] .
( و ) كيف كان ف ( لو اختلّ أحد شروط وجوبها « 1 » في أثناء الحول ) الشرعي أو اللغوي بناء على عدم استقرار الوجوب إلّا به ( بطل الحول ، مثل أن نقصت عن النصاب فأتمّها ) ، أو لم يتمكّن من التصرف فيها ، أو نحو
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك لا ينبغي إنكار ظهور الحسن « 2 » في [ ذلك ] .
[ 2 ] لا أنّه [ - الدخول في الثاني عشر ] بالنسبة إلى تعلّق الوجوب خاصة وإن بقي شرطية الشرائط مستمرة إلى تمام الإثنى عشر ، بل هو عند التأمّل تفكيك في النصوص لا يرتكبه فقيه ، كما هو واضح بأدنى تأمّل .
[ 3 ] قد يقال : لا دلالة في الحسن على احتساب الثاني عشر من الحول الثاني بإحدى الدلالات ف [ يمكن ذلك ] .
[ 4 ] جمعا بين الحسن المزبور وما دلّ على أنّ الزكاة في كلّ سنة مرّة « 3 » ، فيحتسب حينئذ الثاني عشر من الأوّل وإن استقرّ الوجوب قبله .
ولا يأبى ذلك [ - احتساب الثاني عشر من الأوّل ] جملة من كلمات الأصحاب ، بل عن الأردبيلي التصريح بذلك « 4 » ، فتأمّل ، فإنّه جيّد ، وعليه يحمل أخبار منادي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » ، وخبر الكرخي « 6 » ، وغيره ممّا يدلّ على احتساب الإثنى عشر .
ومن ذلك وما قدّمنا يعلم ما في كلام جملة من الأعلام في المقام ، خصوصا الأستاذ الأكبر في شرحه على المفاتيح ، فإنّه أطنب في المقام ، لكنّه لم يأت بشيء يعتدّ به . ومن الغريب ما فيه ظنّه من أنّ الأصحاب يقولون : إنّ الحول أحد عشر وجزء من الثاني عشر ، فأخذ يعترض عليهم بأنّ ذلك يقتضي أمرا غريبا ؛ ضرورة أنّ هذا الجزء لو قدّر بساعة مثلا فالحول الثاني يقتضي ساعتين وهكذا « 7 » .
وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما عرفت ، على أنّه لو قلنا بكون الحول حقيقة شرعية أو مجازا فهو في الأحد عشر خاصة ، وما في بعض العبارات : من ظهور دخول الجزء إنّما هو لتحقيقها لا لدخوله في مسمّى الحول أو المراد منه ، كما هو واضح لدى كلّ من تصفّحها مع أنّ بعضها [ - العبارات ] كالإرشاد قد اقتصر على الأحد عشر « 8 » ، وظنّي أنّه هو مراد الجميع وإن صدر بعض ما يوهم خلافه من بعضهم « 9 » .
بل وقع فيه ما هو أغرب من ذلك ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « شروطها » بدل « شروط وجوبها » .
( 2 ) تقدّم في ص 79 .
( 3 ) انظر الوسائل 9 : 70 ، ب 13 ممّا تجب فيه الزكاة .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 31 .
( 5 ) الوسائل 9 : 9 ، ب 1 ممّا تجب فيه الزكاة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 9 : 166 ، ب 13 من زكاة الذهب والفضّة ، ح 2 ، وفيه : « خالد بن الحجّاج الكرخي » .
( 7 ) المصابيح 10 : 180 .
( 8 ) الارشاد 1 : 280 .
( 9 ) مفتاح الكرامة 3 : 32 .